البـــذور المعطـاءة
التربية التشاركية للنبات
 الجزء الثالث ... خبرات من الحقل

إغناء الذرة الصفراء والأرز في النيبال

عناصر بحثية رئيسة
النظام المحصولي
أرز وذرة صفراء
الأهداف (بحسب الأولوية)
التنوع/ الإنتاجية/ إعطاء السلطة للمزارعين
المشاركة
بقيادة المزارع، مشتركة
التحليل الاجتماعي
كلا الجنسين، العرقية
مكوِّن السياسات
بارز على نحو مطّرد (اعتماد الأصناف، حقوق الملكية الفكرية)

تنوع المحاصيل المحلية ومصادر الرزق في الريف

تحتل النيبال، التي تستمد روعتها من جبال هيمالايا، مساحة تفوق قليلاً مساحة جزيرة كوبا، وهي لا تتعدى %0.1 من إجمالي مساحة اليابسة في العالم. ومع ذلك، تعتبر جبالها ووديانها موئلاً لما يربو على %2 من النباتات المزهرة في العالم. وعلى صعيد الأراضي الصالحة للزراعة، فإن البلد يتسم بكثافة سكانية مرتفعة- قرابة خمسة أشخاص في الهكتار- في حين يمتلك معظم السكان حصصاً صغيرةً من الأراضي. وقد أسفر انخفاض خصوبة الأراضي مصحوباً بتقسيمها (نتيجة الميراث) عن انخفاضٍ في الإنتاجية. وتعد معظم الأراضي في المناطق المرتفعة هامشية، حيث يعمد المزارعون بصورة تقليدية إلى زراعة مجموعة من المحاصيل فوق أراضٍ صغيرة المساحة من أجل البقاء ليس إلا.

وخلافاً لهذه الخلفية، تعمل إحدى المنظمات غير الحكومية التي لا تبغي الربح وتعرف باسم المبادرات المحلية للتنوع الحيوي، والبحوث، والتنمية (LI-BIRD) على دعم الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية القابلة للتجدد وتحسين مصادر الرزق عند سكان النيبال. وتسهم مبادرات LI-BIRD التي أُرسيت أسسها عام 1995، ويقع مقرها في بلدة بخارى على بعد 200 كم غربي كتمندو، في حفظ استخدام التنوع الحيوي لتحقيق التنمية المستدامة من خلال البحوث التشاركية التي تجريها إلى جانب مبادرات التنمية التي تحصل كثير منها على الدعم من IDRC ومن وكالات وطنية ودولية أخرى.

تعتبر أنشطة مبادرات LI-BIRD واسعة النطاق، وتتمثل في:

تعزيز القاعدة العلمية لحفظ التنوع الحيوي الزراعي في الموئل الطبيعي على مستوى المزرعة في مناطق زراعية- بيئية مختلفة.

تعزيز إسهام الحدائق المنزلية في حفظ المصادر الوراثية النباتية على مستوى المزرعة من أجل تحسين مصادر الرزق عند فقراء الريف.

دعم البرامج التشاركية لتحسين المحاصيل التي تعمل على محاصيل نجيلية رئيسة في نظم إنتاج تتسم بكفاءة إنتاجية مرتفعة.

تطوير وتشذيب وسائل وتقنيات صممت لخلق التوعية على مستوى الإنسان العادي- ابتداءً من معارض التنوع والحلقات الدراسية المتنقلة وانتهاءً بالمسرح ومسابقات الأغاني الشعبية.

إجراء بحوث السياسات حول مواضيع من قبيل الإطار التنظيمي للبذار، والإرشاد الحكومي، وسياسات القروض، وسياسات التنوع الحيوي الزراعي، وإدارة استخدام الأراضي لدعم اتخاذ القرار الحكيم من قبل صنّاع السياسات في البلد.

وتعتبر النيبال غنية بتنوع كل من الأرز المزروع والأقارب البرية لهذا المحصول، كما تُعد موئلاً لعددٍ كبير من الأصناف المحلية المختلفة يبلغ قرابة الـ .2000 وتزرع أصناف مختلفة من الأرز لاستخدامها لغايات مختلفة- من قبيل الاستخدام المنزلي، والاحتفالات، والبيع، وتكريم الضيوف، وحتى في صناعة الأدوية. ولاعجب بعد ذلك أن تهتم كثير من المشروعات التي تعهدت بها LI-BIRD مدعومة من IDRC بتحسين إنتاج الأرز من خلال التربية التشاركية للنبات.

وحتى في غياب نظام رسمي لنشر أصناف المحاصيل، يمكنها الانتشار فوق مسافات بعيدة، وذلك يعود بشكل رئيس إلى الصلات الشخصية والشبكات.

وإذا ما رجعنا إلى عام 1985، نجد أن العاملين في الوقت الراهن لدى مبادرات LI-BIRD (والذين كانوا موظفين في تلك الفترة لدى مركز لومل للبحوث الزراعية) كانوا رواداً لأعمال التربية التشاركية للنبات من خلال إجراء اختبارات لامركزية للأرز المتحمِّل للبرودة في قرية تشومرونغ الجبلية المرتفعة. ومن ثم جاء بعدها العديد من مشروعات التربية التشاركية للأرز والذرة الصفراء التي نُفذت في كلٍّ من المناطق المواتية أو ذات الإنتاجية الأعلى والمناطق غير المواتية أو ذات الإنتاجية الأدنى. وكان للمشروعات خليط من الأهداف منها زيادة الإنتاجية، وتعزيز التنوع الحيوي، وتعزيز مهارات المزارعين في التربية، وعمل تغييرات في السياسات، إلى جانب أهداف معينة تتعلق بالتربية، وذلك كما هو موضح في الجدول 3.

لقد كانت قرية شومرونغ من بين المجتمعات الزراعية ذات الأراضي المرتفعة التي شاركت في مشروع لرصد انتشار أصناف الأرز من خلال برامج التربية التشاركية للنبات. ووجد الباحثون أنه حتى في غياب مؤسسة رسمية لنشر الأصناف، فإن أصناف المحاصيل يمكن أن تنتشر فوق مساحات واسعة، إذ يعود ذلك بشكل رئيس إلى الصلات الشخصية والشبكات. بيد أن هذا النظام غير الرسمي للنشر يعد جدّ بطيئاً - حيث عادة ما تمر فترة 4 سنوات قبل أن يعمد المزارعون إلى تبادل بذار جديدة أو يقومون ببيعها خارج قريتهم. ويلقي المشروع الضوء على الحاجة إلى طريقة فعّالة لصياغة العملية بما يحقق مصلحة المجتمع الزراعي برمته.

وثمة مشروع آخر أجرى دراسة لصنف أرز للمناطق المرتفعة، يُعرف محلياً باسم ghaiya، ويُزرع وفق ظروفٍ بعلية فوق أراضٍ منبسطة، أو مدرجات جبلية، أو منحدرات هضبية في الغابات المقطوعة حديثاً. ويزرع هذا المحصول بشكل رئيس من قبل فقراء المزارعين فوق مساحات الطمي التي يخلفها النهر والتي يطلق عليها اسم ''tars''. ويحمل صنف ghaiya أهمية بالغة في النظام الزراعي، ويفضله المزارعون على الذرة الصفراء بسبب قيمته الغذائية وما يوفره من تبن يُستخدم كعلف للحيوانات.

الجدول .3 أهداف وغايات مختارة لمشروعات مبادرات LI-BIRD حول التربية التشاركية للنبات
المشروع
الأهداف
الغايات
أرز Chaite وأرز الموسم الرئيس في منطقة إنتاج مواتية (شيتوان)
- زيادة الإنتاجية
- تعزيز التنوع الحيوي
- كفاءة البحوث
- تغيير السياسات
- استنباط أصناف تناسب
  نظم متدنية المياه
- تحسين أرز Masuli لتحمل    الأمراض وزيادة الغلة
- التخفيف من السفا وزيادة   ارتفاع أرز Pusa basmati
  تحسين النوعية الحبية   
  لـ IR44595
- تحسين CH-45 لتحمّل
   الأمراض؛ وزيادة رقاد
  البذار في الحقل
أرز الأصناف المحلية في المزرعة
- تعزيز التنوع الحيوي
- الحفظ على مستوى المزرعة
- بناء القدرات لدى المزارعين
- تغيير السياسات
- الحفظ على مستوى المزرعة   من خلال القيمة المضافة
- تحسين النوعية للحصول   على صفات مهمة محلياً
 
أرز ghaiya للأراضي المرتفعة في منطقة غير مواتية (تاناهو)
- زيادة الإنتاجية
- تعزيز التنوع الحيوي
- تلبية احتياجات
  المستخدمين وتفضيلاتهم
- تغيير السياسات
 
- نشر التنوع
- تحمُّل الجفاف
زراعة الذرة بقيادة المزارعين في مناطق غير مواتية (غولمي)
- بناء القدرات لدى المزارعين
- تلبية احتياجات
  المستخدمين وتفضيلاتهم
- زيادة الإنتاجية
- تعزيز التنوع الحيوي
- الحفظ على مستوى المزرعة
 
- تناول مشكلة ضجعان الصنف   المحلي Thulo piyanlo
- نشر التنوع
أرز الأراضي المرتفعة في مناطق غير مواتية (مارامشي، كاسكي)
- بناء القدرات لدى المزارعين
- تلبية احتياجات
  المستخدمين وتفضيلاتهم
- زيادة الإنتاجية
- تناول مشكلة الانفراط في أرز (Machhepuchhre-3)
- استنباط صنف متحمّل للبرودة   ومقبول لدى المزارعين
 
المصدر: سوبيدي، وآخرون بعد التعديل (2001، ص75-86)

ووجدت الدراسة أن مزارعي الصنف ghaiya يمتلكون كنزاً من المعلومات المتعلقة بإدارة التربة عندهم بغية الحصول على غلة قصوى من المحصول. كما أظهر المزارعون أيضاً أن زراعة محصول ghaiya مع الذرة الصفراء تسفر عن غلة مركبة أعلى، وتحمل فائدة عملية تتجلى في أن وجود بضعة صفوف من الذرة الصفراء فوق أراضي الـ tars المنبسطة تسهّل من نثر ghaiya على نحو أكثر تجانساً. إلا أن بعض الزرّاع يفضلون زراعة الذرة الصفراء عقب ghaiya، حيث يزعمون أن ذلك يساعد على حفظ خصوبة التربة. ولا يزال التنوع قائماً بالنسبة للأصناف المحلية لـ ghaiya، على الرغم من أن عدد الأصناف التي يحتفظ بها المزارعون تتباين بحسب مساحة الأرض التي يمتلكونها، فكلما ازدادت المساحة الممتلكة، كان عدد الأصناف أكبر. وفي أغلبية المناطق التي خضعت للدراسة، وُجد أن المزارعين يحتفظون كحد أدنى بصنفين يختلفان بموعد النضوج.

وفي وادي بخارى حيث يُزرع الأرز كمحصول رئيس ونقدي على السواء، أجرى مشروع آخر مدعوم من قبل IDRC دراسة لبيئات زراعة الأرز وحالة أصناف الأرز البعلية والعطرية المحلية. ومع أن المزارعين أوردوا أسماء 75 صنفاً محلياً، إلا أنه لا يزرع منها على نطاق واسع سوى 11 صنفاً. ويتم جمع بذار كافة الأصناف المحلية من أجل حفظها، ودراستها، وإمكانية تطويرها.

رؤى وإنجازات

أسفر العمل الرائد لمبادرات LI-BIRD على مر السنين في مناطق زراعية- بيئية مختلفة في النيبال عن إنجازات ورؤى مهمة:

تقود المشاركة المباشرة للمزارعين في أغلب الأحيان إلى وضع أهداف جديدة للتربية؛ وعليه يجب أن تكون المنهجية دورية وقابلة للتعديل، لا أن تكون خطية وثابتة. وتعتبر معارض بذار التنوع الحيوي، ومستلزماتها، وسجلات المجتمع الزراعي وسائل مهمة لتشجيع المزارعين على المشاركة.

يؤدي إشراك المزارعين في عملية التخطيط إلى الحصول على أهداف تربية أقرب بكثير إلى احتياجات المزارعين واهتماماتهم.

يوجد في المناطق ذات المساحة الأكبر والإنتاجية الأعلى بيئات مناسبة متنوعة ترتبط بالتفضيلات المختلفة لمستخدمي تلك المناطق. وثمة حاجة إلى خيارات مختلفة للتعامل مع هذا التنوع الاجتماعي والفيزيائي-الحيوي.

تمتلك التربية التشاركية للنبات القدرة على زيادة التنوع. فهي تقوم بتسريع عملية التغيير من خلال إدخال مورثات وطرز وراثية كمدخلات أساسية في العملية المتواصلة لحفظ المحاصيل في الموئل الطبيعي.

لا توجد خطة تتعلق بالشكل الصحيح لمشاركة المزارعات والمزارعين في هذه العملية وحجم هذه المشاركة. غير أنه يعتبر من الضرورة بمكان تحديد مسؤوليات واضحة والاتفاق عليها من أجل إدارة العملية أو توجيهها.

تحسين الذرة الصفراء في جنوب غربي الصين

عناصر بحثية رئيسة
النظام المحصولي
الذرة صفراء
الأهداف (بحسب الأولوية)
التنوع/ الإنتاجية/ إعطاء السلطة للمزارعين
المشاركة
بقيادة الباحث، تشاركي
التحليل الاجتماعي
كلا الجنسين
مكوِّن السياسات
سياسات البحوث، تربية النبات، سياسات البذار

مدّ جسور ما بين عالمَي الزرّاع والعلماء

يتعين على المزارعين في الأراضي المرتفعة النائية ذات الطبيعية القاسية من جنوب غربي الصين الكفاح للحصول على لقمة عيشهم، خلافاً لأولئك الذين وقف الحظ إلى جانبهم بشكل يمكنهم من الزراعة في السهل الشمالي - أو ما يعرف بـ ''حزام الذرة'' للصين. ومع ذلك، تعتبر تلك المنطقة النائية إحدى مناطق العالم التي شهدت بدايات زراعة الذرة. فقد لجأ المزارعون في هذه المنطقة إلى زراعة الذرة والاعتماد عليها من أجل البقاء لعدد لا يحصى من الأجيال، كما أنهم يحتفظون بمستوى من أصناف الذرة والتنوع الوراثي يفوق نظيره في سائر مناطق البلد. واليوم، تشكل هذه المنطقة كنزاً ثميناً من التنوع الوراثي للذرة الذي يمثل أرضية صلبة لمستقبل زراعة الذرة في الصين.

وتعد الذرة اليوم المحصول العلفي الأكثر أهمية في الصين، وتحتل المرتبة الثالثة من حيث أهميتها كمحصول غذائي في ذلك البلد. فهي تشكل المحصول الغذائي الرئيس لفقراء الريف في مناطق الأراضي المرتفعة الواقعة في الجنوب الغربي من البلد. وقد اتبعت الحكومة الصينية نهجاً حديثاً موجهاً نحو التقانات، ويعتمد بشكل رئيس على المؤسسة الرسمية للبذار. وتشكل عملية استنباط وتوزيع أصناف حديثة، لاسيما هجن ثلاثة محاصيل رئيسة- الأرز، والقمح، والذرة الصفراء-المهمة المحورية والأولوية القصوى لدى المؤسسة الرسمية لبلوغ الهدف الأسمى المتمثل بتحقيق الأمن الغذائي على الصعيد الوطني.

وتزرع هجن الذرة اليوم فوق مساحة تصل إلى قرابة 80% من إجمالي مساحة إنتاج الذرة في الصين، لاسيما في المناطق المتجانسة وذات الإمكانية المرتفعة في السهل الشمالي. وأسفر إدخال اقتصاد السوق عن إنتاج بذار ووجود نظام للإمداد بها موجهين نحو الربح على نحو متزايد. كما استقطبت تربية الهجن وإنتاج بذارها اهتماماً واستثماراً أكثر من أي وقت مضى. وعلى العكس، فقد كشفت إحدى الدراسات التي أجريت في غوانغكسي، وهي واحدة من المقاطعات في الجنوب الغربي، أن ما ينوف على 80% من إمداد البذار يأتي من مؤسسات البذار الخاصة بالمزارعين أنفسهم، محافظين بذلك على التنوع لما فيه مصلحة كافة المزارعين ومصادر رزقهم المستدامة.

وقد انخفضت القاعدة الوراثية لتربية الذرة الصفراء في الصين بشكل كبير خلال العقد المنصرم. ورغم أن إجمالي المجموعة الوطنية للأصول الوراثية للذرة الصفراء تحتوي على زهاء 16,000 مدخل، تغطي خمسة أصناف سائدة لهجن الذرة اليوم 53% من إجمالي المساحة المزروعة بالذرة في البلد. وفي مقاطعة غوانغكسي، تحتوي إجمالي مجموعة الأصول الوراثية للذرة على حوالي 2,700 مدخل؛ من بينها ما يربو على 1,700 من الأصناف المحلية في تلك المنطقة. غير أن استخدام هذه المواد التي تم جمعها في التربية يعد محدوداً جداً. ولا يستخدم سوى 3 تهجينات لتربية الهجن، وتتشارك الهجن الـ 14 جميعاً والتي تمّت تربيتها خلال السنوات العشرين الماضية مع نفس السلالة النقية وبدرجات مختلفة. وفي هذه الأثناء، تتعرض أصناف محلية في حقول المزارعين إلى الانجراف داخل عديد من المقاطعات، وتختفي نتيجة الانتشار المتواصل لأصناف حديثة.

وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي الذي حققه الصين كان محط إعجاب، إلا أن حالة الفقر لا تزال متفشية في كثير من المناطق الريفية بما فيها مقاطعة غوانغكسي- التي تُعد النساء وكذلك الأسر التي يرأسها هذا الجنس الضحية الأولى لها. ويسير النمو السريع جنباً إلى جنب مع تدهور مطّرد في الموارد الطبيعية، في حين تسير التغيرات على الصعيد السياسي بخطى أبطأ. ولا تزال الخطط الشاملة وصناعة القرار تشكل المعيار لدى مستويات عديدة داخل الحكومة، لكن المسألة لا تخلُو من وجود الفجوات.

وثمّة حاجة ملحّة إلى علاقة تعاونية وتكاملية بين النظامين للتصدي للتحديات التي تواجه الصين اليوم على صعيدي الأمن الغذائي والتنوع الحيوي.

وتمثل هذه العملية خلفية مشروع بحثي بدأ به عام 1999 مركز السياسة الزراعية الصينية (CCAP) بالتعاون مع معهد غوانغكسي لبحوث الذرة الصفراء (GMRI). وقد بُني المشروع على دراسة تم تمويلها من قبل المركز الدولي لتحسين الذرة الصفراء والقمح (CIMMYT)، وقامت بتنفيذها طالبة الدكتوراة الصينية يشينغ سونغ. ولتقييم التأثير الذي تحدثه الأصول الوراثية للذرة الصفراء المستقدمة من CIMMYT في فقراء مزارعي جنوب غربي الصين، نظرت الباحثة بشكل خاص في عمليات تطوير التقانات ونشرها من قبل كلتا المؤسستين الرسمية وغير الرسمية.

وتتمثل إحدى الاستنتاجات الرئيسة التي تمخضت عن الدراسة في أن العلاقة التعاونية والتكاملية بين المؤسستين مطلوبة بصورة ملحّة، خلافاً للحالة الراهنة من الانفصال والصراع، وذلك لمواجهة التحديات التي تجابهها الصين على صعيدي تحقيق الأمن الغذائي والتنوع الحيوي.

وقد أُطلق مشروع البحوث، الذي حظي بالدعم من قبل IDRC ومؤسسة فورد، بهدف تحديد وتقييم سبل التوصل إلى شراكة تعطي فائدة متبادلة ما بين المؤسستين الرسمية وغير الرسمية على صعيد تنمية محصول الذرة الصفراء لصالح منطقة الجنوب الغربي بشكل خاص. ويتمثل الهدفان الرئيسان من ذلك في:

تحفيز التقنيات واستخدامها على نحو أفضل بهدف إعطاء سكان المجتمعات المحلية إمكانية حفظ التنوع الحيوي.

إيجاد سبل لإدماج هذه المجتمعات في تصميم حفظ التنوع الحيوي وتنفيذه على مستوى المزرعة.

ينتمي أعضاء فريق المشروع إلى مؤسسات ومجموعات عديدة. ويحملون خلفيات انضباطية مختلفة ويعملون وفق مستويات متفاوتة. وقد شاركت مجموعات مؤلفة من خمس مُزارعات، وست قرى، وست محطات إرشاد في النواحي، ومعهدين رسميين للتربية، ومركز السياسة الزراعية الصينية (CCAP) في تصميم المشروع وتنفيذه بشكل مباشر. واليوم يسعى المشروع وهو في مرحلته الثانية إلى ربط بحوث الأعمال المعتمدة على المجتمع الزراعي بعملية صناعة السياسة من خلال زيادة الجهود، بغية إقحام صنّاع السياسات بشكل مباشر في حلبة سياسات الذرة الصفراء على صعيد المقاطعة والصعيد الوطني على حدّ سواء.

لقد أثبتت التجارب الحقلية فعاليتها في تعزيز التفاعل، والاتصال، والتعاون ما بين المعنيين

وتستخدم التجارب الحقلية نهجاً بقيادة الباحث وآخر بقيادة المزارع مع التركيز على نقاط مختلفة أثناء البحوث في كل تجربة من أجل المقارنة. وتم تحديد ما يربو على 40 صنفاً على أنها أصناف مستهدفة من أجل تجارب التربية التشاركية للنبات وتجارب الانتخاب التشاركي للأصناف (PVS) في محطة معهد GMRI وكذلك في خمس قرى. ومن بين الأصناف الأربعين المستخدمة في التجارب، انتخب الزرّاع ثلاثة أصناف يرجع سبب تفضيلهم لها إلى أسباب زراعية، وثقافية، واقتصادية. وتم اعتماد هذه الأصناف واستخدامها في القرى التي أجريت فيها التجارب وكذلك في القرى المجاورة لها. إضافة إلى ذلك، تم تعديل خمسة أصناف مستقدمة من CIMMYT، في حين تم تحسين خمسة أصناف محلية تم الحصول عليها من قرى التجارب من خلال الجهود المشتركة للمزارعين والمربين. وتقوم المؤسسة الرسمية للتربية باختبار وتوثيق صنف محسن (من حيث التكيّف مع الظروف المحلية وتفضيله من قبل المزارعين) تم الحصول عليه من المزارعات، حيث يجري استخدامه على نطاق واسع في منطقة عمل المشروع. وقد عمل المربون الرسميون على تحديد بعض مواد التربية والسلالات النقية ذات الفائدة الكبيرة والتي تحتوى على قاعدة وراثية عريضة جداً من الأصناف المحلية الموجودة في حقول المزارعين.

وثمة فوائد أخرى أيضاً للتجارب الحقلية، حيث أثبتت فعاليتها في تعزيز التفاعل والاتصال والتعاون ما بين المعنيين. كما أنها عززت أيضاً من قدرة المزارعين على التنظيم وصناعة القرار على المستوى المحلي. ووُجد تغيّر في المواقف يبعث على الإعجاب لدى المربين الرسميين-إذ يتم اليوم إدخال احتياجات المزارعين واهتماماتهم في خطة التربية والأولويات البحثية لدى المؤسسات، كما يتم الاعتراف بشكل مطّرد بجهود المزارعين ومعرفتهم في إدارة التنوع الحيوي الوراثي من قبل صنّاع السياسات على المستوى الإقليمي والمستوى الوطني على السواء.

وقد دفع النجاح الذي حققه المشروع معهد CMRI إلى الجمع ما بين حفظ الأصناف المحلية في بنك وراثي وحفظها في الموئل الطبيعي. إضافة إلى ذلك، سيقوم معهد بحوث المحاصيل في الصين بإدخال جهود حفظ الأصول الوراثية المحلية في مقاطعة غوانغكسي في خطته الوطنية من أجل توسيع قاعدتها الوراثية. وفي هذه الأثناء، لعب مركز السياسات الزراعية الصينية (CCAP) دوراً جوهرياً في توسيع أثر النتائج وتأثيرها على مستويات السياسة الوطنية. فعلى سبيل المثال، تم عرض المشروع ومناقشته خلال ورشة عمل حول تخطيط السياسات الوطنية التي جرى تنسيقها من قبل مركزي CCAP وCIMMYT في بكين خلال شهر آذار/مارس 2002. وجرى ضمن فعاليات هذا المؤتمر المهم لأول مرة قيام 40 شخصاً من صنّاع السياسات الزراعية الوطنيين البارزين والباحثين في الذرة الصفراء بمناقشة النهج التشاركي كمنهجية بديلة وتكميلية لتحسين المحصول وإدارة التنوع الحيوي الزراعي.

البرنامج العالمي للبحوث التشاركية وتحليل عمل الجنسين

عناصر بحثية رئيسة
النظام المحصولي
محاصيل ذات تلقيح مفتوح، وتلقيح تهجيني،
ومكاثرة بطريقة خضرية (بجزء نباتي)
الأهداف (بحسب الأولوية)
الإنتاجية/إعطاء سلطة للمزارعين/التنوع
المشاركة
متباينة، واستشارية، وتعاونية
التحليل الاجتماعي
متباين، كلا الجنسين
مكوِّن السياسات
متباين، حقوق الملكية الفكرية، سياسات البذار،
اعتماد الأصناف، سياسات البذار

التشديد على أدوار المرأة

من المحتمل أن يحظى البرنامج الأقوى دعماً للتربية التشاركية للنبات على مستوى عالمي بالرعاية من قبل المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). ويعرف هذا البرنامج باسم برنامج البحوث التشاركية وتحليل عمل الجنسين (PRGA)، حيث يتمثل هدفه في "تقييم المنهجيات وابتكارات المنظمات وتطويرها لصالح البحوث التشاركية التي تتسم بحساسية تجاه الجنسين والعمل على استخدامها في تربية النبات وكذلك في إدارة المحاصيل والموارد الطبيعية."

ويشترك في رعاية برنامج PRGA أربعة مراكز دولية للبحوث الزراعية، وتُموّل أنشطته من قبل حكومات وطنية ومؤسسات مانحة عديدة، بما فيها .IDRC ويدخل في عضوية البرنامج مؤسسات وطنية للبحوث الزراعية، ومنظمات غير حكومية، وجامعات من جميع أنحاء العالم. وكما يشير الاسم، فإن برنامج PRGA يولي اهتماماً كبيراً للأدوار التي تتولاّها النساء الريفيات في إدارة المصادر الوراثية النباتية.

تتمتع النساء في العالم النامي بمعرفة تفصيلية حول صفات معينة للمحاصيل وتفضيل قوي لتلك الصفات
ويأتي التركيز على دور النساء واحتياجاتهن حصيلة 20 عاماً من المساعي لجعل العلوم أكثر استجابة لفقراء المزارعين. كما تسهم النساء بأدوار كثيرة من قبيل الزراعة، والحصاد، والتخزين، وإعداد الطعام. وقد لا يوجد ما هو أكثر أهمية من دورهن في تربية النبات. فالنساء مبدعات وماهرات في تربية النبات، إلى جانب أنهن يعتبرن مديرات أساسيات للموارد الطبيعية كالتربة والمياه. ويقمن فضلاً عن ذلك بتدجين الأنواع البرية ويلعبن دوراً حيوياً في انتخاب وتخزين البذار ليصار إلى استخدامها مستقبلاً لزراعة المحاصيل. وتتمتع النساء في العالم النامي بمعرفة تفصيلية حول صفات معينة للمحاصيل وتفضيل قوي لتلك الصفات. وتُظهر الدراسات أنه غالباً ما يوجد اختلاف بين الرجال والنساء من حيث توقعاتهم ومعرفتهم بالمحصول بصورة ملحوظة- وهي الاختلافات التي يجب أن تأخذها البحوث والسياسات بعين الاعتبار.

وتعمل مشروعات تدخل ضمن برنامج PRGA العالمي على دعم تنمية وتقييم طرائق البحوث التشاركية الحساسة تجاه الجنسين على مستوى العالم، حيث يتمثل الهدف من ذلك في إدخال نُهج مثبتة إلى المراكز الدولية للبحوث الزراعية ومن ثم إلى البرامج الوطنية في آخر المطاف. ويأتي العديد من الأنشطة التي وصفت آنفاً في هذا الفصل ضمن نطاق عمل برنامج PRGA، كلجان CIAL في أمريكا اللاتينية، وبحوث الشعير التي تجريها ICARDA في الشرق الأوسط، وبحوث مبادرات LI-BIRD في الأراضي المرتفعة من النيبال، على سبيل المثال. كما شكلت فرق البحوث في كل من الصين وكوبا أيضاً روابط مع برنامج PRGA.

تتمثل إحدى الاستراتيجيات الرئيسة للبرنامج للسير قدماً في التربية التشاركية للنبات الحساسة تجاه الجنسين في تشكيل برنامج تنافسي يعتمد على منحٍ متواضعة. ففي البيرو على سبيل المثال، مكّنت إحدى المنح النساء من المشاركة في انتخاب كلونات جديدة للبطاطا، الأمر الذي أعطاهن قوة أكبر لاتخاذ القرار والتحكم بالموارد. وكما هو عليه الحال في مناطق أخرى، كانت اختيارات النساء تختلف عن تلك الخاصة بالرجال. وقد أسفرت النُهُج التشاركية التي تم تطبيقها في أوغندة عن انخراط الرجال بصورة أكبر في العمل مع النساء؛ في حين أسفرت في كينيا عن زيادة عدد النساء في لجان الإدارة المحلية.

وبالرغم من أن مشروعات المنح المتواضعة تشكل الداعم الرئيس لبرنامج PRGA في الحقل، إلا أنه ثمة مشاركة مباشرة أيضاً للعاملين في البرنامج على صعيد الأبحاث الحديثة، من قبيل إجراء دراسة حول مواجهة التحدي المتمثل في كيفية إعطاء حقوق الملكية الفكرية التي تنشأ عن التعاون ما بين الباحثين والمجتمعات الزراعية. ويبدأ هذا العمل بردم هوة رئيسة تظهر على الساحة الدولية، التي تحتل حقوق مربي النبات والمزارعين فيها أولى اهتمامات الاتفاقات الراهنة، إلا أنها تخفق في معالجة موضوع تقسيم الفوائد التي قد تتمخض عن العمل التعاوني.

لقد تم توثيق فوائد البحوث التشاركية. إلا أنه من الأهمية الكبيرة بمكان التمكُّن من مقارنة النهج التشاركي مع نُهُج أخرى ذات طابع تقليدي أكثر وضوحاً من أجل حثّ عدد أكبر من العلماء ومديري البحوث على البدء بإدخال هذه النُهُج في أبحاثهم. وقد استطاع العاملون في البرنامج تطوير وتطبيق وسائل لدراسات تأثير تجريبية على صعيد كلٍّ من التربية التشاركية للنبات وإدارة الموارد الطبيعية. وتمت دراسة كلّ من التأثيرات والتكاليف، مع التركيز بشكل خاص على عملية توثيق تأثيرات طرز مختلفة من البحوث التشاركية وكذلك تأثير إشراك المزارعين في مراحل مختلفة من البحوث.

وتشير النتائج الأولية إلى أن إشراك المزارعين بصورة أوثق في العملية البحثية وإعطاءهم سلطة أكبر يؤدي إلى إحداث كثيرٍ من التأثيرات الإيجابية، بما في ذلك زيادة الأرباح لدى المزارعين. وثمّة أيضاً دليل تجريبي على أن البحوث التشاركية تخفّض من التكاليف من خلال المساعدة على منع تطوير تقانات لن يتم تبنيها فيما بعد من قبل المستخدمين المستهدفين. فعلى سبيل المثال، أدى المردود الذي تم الحصول عليه من مزارعين إندونيسيين خلال مرحلة مبكرة من بحوث البطاطا الحلوة إلى إحداث تعديل في التقانات المقترحة.

إن إشراك المزارعين بصورة أوثق في العملية البحثية وإعطاءهم سلطة أكبر يؤدي إلى إحداث كثير من التأثيرات الإيجابية، بما في ذلك زيادة الأرباح لدى المزارعين.

وفي مسعى آخر لتحفيز وتسهيل استخدام النُهُج التشاركية، عمل PRGA على بناء شبكة من المعرفة والممارسة تضم منظمات غير حكومية، وNARS، ومراكز دولية للبحوث الزراعية. وتشجع قوائم البريد الالكتروني على تبادل الخبرات حول العالم بشكل متواصل، في حين تجمع الحلقات الدراسية الدولية مابين مئات المهنيين من شتى أصقاع الأرض. وقام العاملون في PRGA بإعداد ثلاث قواعد بيانات يمكن الدخول إليها من قبل العموم، حيث تحتوي على معلومات تتعلق بمشروعات تستخدم نُهُجاً تشاركية حساسة تجاه الجنسين، كما عملوا على تأسيس شبكة علاقات عامة لـ PRGA ونقاط محورية حول موضوع الجنسين في كافة مراكز CGIAR. إضافة إلى ذلك، نظّم العاملون عدداً من ورشات العمل التدريبية حول البحوث التشاركية وطرائق تحليل عمل الجنسين وشاركوا فيها، كما قاموا بنشر العديد من كتب التدريب.

ماذا أنجز حتى الآن؟

يلخص الجدول 4 بعضاً من النتائج الرئيسة التي تم التوصل إليها في المشروعات الستة التي ورد وصفها أعلاه. وسنتطرق في الفصل الرابع إلى كيفية انسجام هذه المشروعات والنتائج المتمخضة عنها مع النطاق الكلي لبرنامج IDRC المعني ببحوث التنوع الحيوي.

الجدول 4. نتائج أساسية مختارة لمشروعات أخذت كعينات
 
تحسين الشعير بطريقة تشاركية (ICARDA)
لجان محلية للبحوث الزراعية (CIALs)
إعادة تشكيل الزراعة (كوبا)
إغناء الذرة الصفراء والأرز
( LI-BIRD- النيبال)
تحسين الذرة الصفراء (الصين)
بحوث تشاركية وتحليل عمل الجنسين (PRGA)
ابتكار المنهجية
أضحت طريقتا PVS وPPB رائدتين في منطقة الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا؛ إجراء تجارب لامركزية؛ والاهتمام بشكل رئيس بالتفاعل ما بين الطراز الوراثي والبيئة.
طورت طريقة إجراء التجارب التي تعتمد على المجتمع الزراعي، والتي تجرى بقيادة المزارع، وعلى مستوى المزرعة في أمريكا اللاتينية؛ وشكل جديد لمنظمة محلية للتنمية الريفية.
أضحت طريقتا PVS وPPB رائدتين في كوبا؛ وإدخال معارض لبذار (التنوع)؛ وإدخال منهجية تشابه لجان CIAL.
أضحت طريقتا PVS وPPB رائدتين في النيبال؛ وتأسست مجموعات الباحثين المزارعين؛ وأضحت معارض البذار شائعة.
دعم جهود التربية بقيادة المزارعين؛ وتأسيس منظمة محلية معززة؛ وتطوير مشروع صغير (للبذار.)
دعم PPB وPVS ودفعها قدماً داخل CGIAR، وNGOs، وNARS؛ مراجعات عالمية حديثة لتوثيق وتحليل ممارسات جيدة لـ NGOs، وNARS، والمراكز الدولية للبحوث الزراعية.
شراكات جديدة
إرساء أسس علاقة تعاونية ما بين CGIAR وNARS في بلدان عديدة.
ارتبطت مجموعات المزارعين مع CGIAR، وNGOs، ومراكز المجموعة الاستشارية؛ ومشاركة المرشدين الزراعيين في البحوث بشكل كامل.
مجموعات NARS، والجمعيات التعاونية؛ ومجموعات المزارعين.
تعاون بين NGOs و NARS، وتعاون بين NGOs و CGIAR.
مجموعات NARS ومكتب الإرشاد الزراعي والمزارعين.
شراكات ما بين CGIAR وNARS، وNGOs.
نتائج التربية
أصناف محسنة؛ وزيادة التنوع؛ وتقدير جهود المزارعين على المستوى الوطني.
زيادة التنوع، وأصناف محسنة.
زيادة التنوع، وصنف (ذرة) محسن.
أصناف محسنة، وزيادة التنوع.
أصناف محسنة، وتقدير جهود المزارعين على مستوى المقاطعات.
زيادة التنوع، وأصناف محسنة.
بناء القدرات
تغيير وتعزيز مواقف ومهارات العلماء؛ والاعتراف بمعرفة المزارعين وقدراتهم؛ وتحسين مهارات المزارعين البحثية.
تعزيز بحوث المزارعين ومهاراتهم التنظيمية؛ تغير مواقف الباحثين؛ والاعتراف بمهارة النساء في إجراء التجارب والتربية.
تغيير وتعزيز مواقف ومهارات العلماء؛ تعزيز بحوث وتنظيم المزارعين ومهاراتهم؛ الاعتراف بمهارات النساء الخاصة بإجراء التجارب وانتخاب البذار؛ وإعطاء السلطة للنساء لمناقشة نتائج البحوث واستكشاف إنتاج البذار كمصدر للدخل.
تعزيز مهارات المزارعين في إجراء البحوث والتجارب.
تغيير وتعزيز مواقف ومهارات العلماء؛ وتحسين مهارات المزارعين على صعيد البحوث والتنظيم؛ وتقدير النساء المربيات على معرفتهن وخبراتهن.
تغيير مواقف ومهارات الباحثين؛ وتعزيز مهارات المزارعين البحثية؛ وإلقاء الضوء على الأدوار الرئيسة للنساء على صعيد إدارة التنوع الحيوي الزراعي.
التغيرّات في السياسات
تغيير وتعزيز مواقف ومهارات العلماء؛ والاعتراف بمعرفة المزارعين وقدراتهم؛ وتحسين مهارات المزارعين البحثية.
قبلت المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية المنهجية (كولومبيا.)
أضحى النهج التشاركي يحظى بقاعدة في الدورة البحثية؛ وتطبيق هذا النهج في برامج أخرى لتحسين المحاصيل (الأرز، والبندورة.)
اعتماد الأصناف التي عمل على تربيتها المزارعون بشكل رسمي.
اعتماد الأصناف التي عمل المزارعون على تربيتها بشكل رسمي؛ وأضحى النهج التشاركي يحظى بقاعدة في الدورة البحثية.
المصادقة على التربية التشاركية للنبات كمكون عضوي لبحوث التربية في المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية.
تؤدي الأصناف المحسنة أو زيادة التنوع أو كليهما معاً إلى إحداث تطورات فيما يتعلق بالحصول على الغذاء، أو تنوعه، أو نوعيته، أو كميته أو جميعها مجتمعة. فعلى سبيل المثال، تعمل الأصناف ذات النضوج المبكر على ردم الهوة خلال أشهر شحّ الغذاء على مدار العام. كما تسهم الأصناف الأعلى غلة في توفير مزيد من الأغذية على المائدة. وتتطلب الأصناف الأقوى مستلزمات أقل من قبيل الأسمدة أو المياه أو كليهما معاً، أو تكون أكثر مقاومة للآفات والأمراض. كما تعمل الأصناف ذات الجودة الحبية المحسنة على تعزيز التغذية.
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر