إن الاستفادة من الموارد الطبيعية والمحفاظة عليها من التدهور وإعادة احياء ما هو متدهور منها يشكل هدفاً رئيسياً لبرنامج التعاون العلمي المشترك، لذلك تلقى المشروعات التي تهتم بإدارة المياه والتربة والغطاء النباتي اهتماماً خاصاً من القائمين على هذه المشروعات.

بدأ التعاون في مجال إدارة الموارد الطبيعية مع مديرية الأراضي وقسم النظم الزراعية في إيكاردا على بحوث التسميد، ثم توسع بعد ذلك بشكل كبير ليشمل العديد من المديريات والهيئات البحثية المهتمة بالموارد الطبيعية في سورية. بالإضافة إلى ذلك قام قسم الأعلاف والمراعي بإجراء عدة دراسات ضرورية لمعرفة واقع إنتاج الأعلاف وتربية الأغنام في سورية من أجل بناء دراسات بحثية مستقبلية وأهم الدراسات التي نفذها هي:
1- دراسة ميدانية في عام 1979 على الجمعيات التعاونية المتخصصة في تربية الأغنام وتحسين المراعي وجمعيات
    تسمين الأغنام بهدف معرفة احتياجات أعضاء الجمعيات من الأعلاف الإضافية لتغذية مواشيهم وحاجتهم إلى
    القروض لشرائها. وقد قدمت نتائج هذه الدراسة في تقرير مفصل إلى البنك الدولي.
2- دراسة ميدانية حول مستلزمات ومنتجات المواشي والعلاقة السعرية بين الأعلاف واللحوم في الأسواق السورية
    المحلية. تم تنفيذ هذه الدراسة في عام 1980 و قدمت نتائج الدراسة في تقرير إلى البنك الدولي. وكانت موضوعا
    لدراسة الماجستير، بكلية الاقتصاد/جامعة حلب.
3- نفذت تجربة على تغذية الدواجن (الفروج) في عام 1980 باستخدام حبوب التريتيكالي بديلاً عن الذرة الصفراء
    بالتعاون مع كلية الزراعة بجامعة حلب. ونشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة بحوث جامعة حلب.
4- مشروع إدخال البقوليات العلفية في الدورة الزراعية بمناطق زراعة الشعير في منطقة الباب بحلب. تم البدء في
    تنفيذ هذا المشروع في تشرين الأول/أوكتوبر عام 1986 لمدة سبع سنوات. ونشرت النتائج في مجلات علمية
    ومحاضر ندوات متعددة.
5- إدخال نظام البقوليات الرعوية في الدورات الزراعية بمناطق زراعة القمح. نفذت التجربة في محطة بحوث هيمو
    بالقامشلي ابتداءً من تشرين الأول/أوكتوبر عام 1986 ولا تزال مستمرة حتى تاريخه. نشرت بعض نتائج هذه
    الدراسة في مقالات عرضت خلال مؤتمرات علمية كما كانت موضوعاً لدراسة الماجستير، وهي حالياً موضوع
    لدراسة الدكتوراه. كما يجري تحضير مجموعة من المقالات استعداداً لنشرها في مجلات علمية.
6- تقييم إنتاجية المراعي وتحديد حمولتها الرعوية تحت ظروف البادية السورية. بدأ تنفيذ هذه الدراسة في تشرين
    الثاني/نوفمبر 1988 واستمرت لمدة سبع سنوات. نشرت بعض النتائج في مقالات قدمت في مؤتمرات علمية
    متعددة.
7- دراسة ومسح الأمراض الفيروسية التي تصيب المجترات الصغيرة في مختلف المناطق السورية. نفذت في عام
    1990 ونشرت النتائج في مجلات علمية وبلغ عدد المقالات المنشورة سبع مقالات.

بالإضافة إلى الدراسات السابقة دأب برنامج إدارة الموارد الطبيعية في إيكاردا على إجراء أبحاث وتقنيات متقدمة من أجل إدخالها في النظام الزراعي الواسع التنوع في سورية، ولعل أهم هذه الأبحاث والتقنيات مايلي:
2- إدارة الموارد الطبيعية
2-1 مشروع إدخال البقوليات العلفية في النظام الزراعي:
© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
المحتويات
بدأ هذا المشروع في عام 1987، في منطقة الباب التي تمثل منطقة الاستقرار الثانية في سورية والتي ينتشر فيها النظام الزراعي الذي يترابط فيه الإنتاج الحيواني والنباتي معاً. وبالتالي هناك طلب مستمر على الأعلاف من أجل تغذية الأغنام التي يتم تربيتها في تلك المنطقة حيث أن الدورة الزراعية المتبعة هي في الغالب دورة ثنائية شعير-شعير وأحياناً شعير-بور وكلتاهما لاتحققان مردوداً اقتصادياً جيداً سواء في إنتاج البذور أو المادة الجافة علاوة على ذلك فإن استمرار زراعة الشعير أدى إلى ظهور آفات زراعية نتج عنها خسائر فادحة للمزارعين مثل المرض الناتج عن الإصابة بالنيماتودا والمعروف محلياً بأبو عليوي.

أجرت إيكاردا أبحاثاً على إدخال محاصيل البقوليات العلفية في الدورة الزراعية مثل البيقية والجلبان لما تتمتعان به من تحمل للجفاف كما هو الحال بالنسبة لمحصول الشعير بالإضافة إلى ذلك فإنهما يعطيان إنتاجاً أفضل من المادة الجافة والإنتاج الكلي من البروتين، وكذلك يتم التغلب على الكثير من الآفات المنتشرة التي كانت تسببها الدورة الزراعية السابقة. تم قياس إنتاج المادة الجافة (طن/هكتار) المتحصل عليها من إنتاج دورات زراعية مختلفة وأظهرت النتائج تفوق الدورة الزراعية التي تتضمن بقوليات علفية بشكل دائم. كما يتضح من الجدول التالي:

متوسط المادة الجافة خلال سبع سنوات
الدورة
شعير/بور
شعير/شعير
شعير/جلبان
شعير/بيقية
المادة الجافة طن/هـ/سنة
2.91
4.82
5.02
5.32

أقامت إيكاردا عدة أيام حقلية في منطقة الباب من أجل نشر هذه التقنية لدى المزارعين في تلك المنطقة والذين أدركوا أهمية إدخال البيقية في الدورة الزراعية وعمدوا إلى تبنيها مما زاد في عدد المزارعين الذين تبنوا هذه التقنية من ثلاثة عند بداية المشروع إلى حوالي 174 مزارعاً فيما بعد.

يتم حالياً وبالتعاون مع مديرية الإرشاد الزراعي ودائرة الأعلاف في مديرية البحوث العلمية الزراعية نشر هذه التقنيات في منطقة الاستقرار الثانية بشرق حماه بعد نجاحها في منطقة الباب وبغية تحقيق الفائدة بالشكل الأمثل، تم عقد عدة لقاءات بين المزارعين في المنطقتين لتبادل الآراء والخبرات بينهما ومناقشة إمكانيات نقل هذه التقنية في كل منطقة حسب خبرة أصحاب الأرض الحقيقيين الذين عادة ماتكون آراؤهم خير معين للباحثين.
  الصفحة الرئيسية> المطبوعات باللغة العربية> إيكاردا وسورية