يعد التنوع
الحيوي النباتي في منطقة الشرق الأدنى، كنزاً عالمياً، يسهم في تحسين غذاء ومعيشة
الملايين من سكان المنطقة والمناطق المحيطة.
تكررت هذه الرسالة على مدى أربعة أيام من الاجتماعات التي انتهت الأسبوع الفائت
في مدينة اللاذقية السورية والتي خلُصت إلى تجديد التزام اختصاصيّ الزراعة من
لبنان والأردن والسلطة الفلسطينية وسورية، الذين التقوا جميعاً في الاجتماع الإقليمي
الفني والتخطيطي الثالث لمشروع ''حفظ واستخدام التنوع الحيوي الزراعي في الأراضي
الجافة'' والذي يموله كل من مرفق البيئة العالمي (GEF) وبرنامج الأمم المتحدة
الإنمائي (UNDP).
هذا وتنفذ البرامج الوطنية المشاركة في المشروع بالتعاون مع الأجزاء الإقليمية منه مسوحات شاملة للتنوع الحيوي وتقوم بجمع المصادر الوراثية النباتية وتدريب المزارعين والكوادر الوطنية الفنية، كما تعمل على رفع سوية الوعي بأهمية التنوع الحيوي الزراعي وعلى إيجاد طرق للاستخدام المستدام للتنوع الحيوي والحفاظ عليه بغية تحسين المستوى الغذائي وزيادة الدخل. وقد خُصص جزء هام من المشروع لتطوير توصيات لوضع سياسات وتشريعات محلية جديدة تفضي بالنتيجة للاستخدام المستدام للتنوع الحيوي و الحفاظ عليه.
كما لوحظ فقدان التنوع الحيوي جرّاء سوء الإدارة في نشر الزراعة الحديثة القائمة على استخدام عدد من الأصناف المحسّنة من الأنواع الدخيلة. كذلك كان للرعي الجائر والتوسع العمراني دور هام في تدهور التنوع الحيوي . حيث اندثرت مع الأنواع النباتية المفقودة سلالات سيحتاجها مربو النبات في السنوات المقبلة. ومن المتوقع ارتفاع درجات الحرارة في المناطق الجافة من الشرق الأدنى وسيترافق هذا مع انخفاض نسبة الهطول المطري خلال العقود القادمة. لذا فإن الاستخدام المستدام للسلالات المحلية وأصولها البرية والحفاظ عليها، وهو الهدف الذي سيحققه المشروع، سوف يتيح نقل العديد من الصفات التي تمتاز بها هذه السلالات كمقاومة الحرارة والجفاف إلىأصناف المحاصيل المحسّنة الأمر الذي سيسهم في زراعة مستدامة في المنطقة وفي مناطق جافة أخرى من العالم.
ويضطلع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة -إيكاردا- ومقره الرئيسي في حلب، بمسؤولية المنسق الإقليمي للمشروع وذلك بالتعاون الوثيق مع المعهد الدولي للمصادر الوراثية النباتية (IPGRI) ومقره روما (مكتبه في إيكاردا بسورية)، والمركز العربي لدراسات الأراضي القاحلة والمناطق الجافة (ACSAD) ومقره دمشق.
لمزيد من المعلومات عن المشروع، أو للحصول على معلومات عن أهمية التنوع النباتي بالنسبة للإنتاج الزراعي يرجى الاتصال بالدكتور أحمد عمري A.Amri@CGIAR.ORG

تُعتبر المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) اتحاداً استراتيجياً يتألف من 62 عضواً، وأربع جهات ممولة مشتركة، و 12 منظمة دولية، و16 مركزاً لحصاد المستقبل وعدة مئات من منظمات المجتمع المدني. كما يقوم اتحاد المجموعة الاستشارية (CGIAR) بتعبئة أحدث ماتوصلت إليه العلوم الزراعية لتحقيق النمو الزراعي، وتحسين مستوى الأمن الغذائي، والتغذية البشرية، والصحة، وحماية البيئة. وتتاح المعلومات التي توفرها المجموعة الاستشارية مجاناً للجميع على الموقع التالي www.cgiar.org.