|
|||||||||
|
التعاون
بين الهند وإيكاردا - إمكانية هائلة
|
|||||||||
|
قال الدكتور مانغالا راي، أمين عام قسم البحوث والتعليم الزراعي، ومدير عام المجلس الهندي للبحوث الزراعية (ICAR) أن التعاون بين إيكاردا والمؤسسة الوطنية للبحوث الزراعية في الهند يمكن أن يحقق الفائدة لكثير من البلدان حول العالم.
"أرى نطاقاً واسعاً للتعاون، ونوعاً من الشراكة تؤسس بين الهند وإيكاردا لمساعدة كثير من البلدان، ولاسيما منطقة CWANA وإفريقيا. ويمكن للتقانات الهندية وتلك في إيكاردا أن تفعل الكثير لتقليص المخاطر إلى الحدّ الأدنى، وجني الفوائد المثلى من الإنتاج الزراعي،" جاء ذلك على لسان الدكتور راي. وقد أشاد الدكتور راي، الذي يترأس أحد أكبر المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية حول العامل، ببحوث إيكاردا عقب زيارته الميدانية. وقال "إن أصناف العدس التي استنبطت في إيكاردا مدهشة حقاً" مضيفاً أن إيكاردا حققت تقدماً ملحوظاً في مجال العدس والحمص والقمح ومحاصيل أخرى. واستطرد الدكتور راي مشيراً إلى أن الحمص قد يكون أحد المجالات المحتملة للتعاون، قائلاً "فعلى صعيد الحمص، فقد أنجزت إيكاردا عملاً ملحوظاً. ورغم أن الهند تنتج قرابة 70 بالمائة من إجمالي إنتاج العالم من الحمص، إلا أننا نفتقر إلى الحمص الكابولي. إن هذه المواد المقاومة الأساسية التي لديكم والتي تنمو بشكل جيد جداً بكمية قليلة من الرطوبة، هي جميعها مواد متحملة للبرودة. وهذه المواد هي بالتأكيد مهمة ليس بالنسبة للهند فحسب، بل لكافة بلدان العالم."
وتبعاً للدكتور راي، فإن البحوث التعاونية قد تكون في مجالات تحسين المحاصيل، وإدارة الموارد الطبيعية، وتحسين الثروة الحيوانية وإدارتها، والزراعة المحمية، والاستخدامات المتعددة للمياه وتعزيز إنتاجيتها. "ثمة مجالات عديدة تعتبر الهند متقدمة جداً فيها، من قبيل محاصيل البقوليات الحبية والشعير. كما لدينا معهد لبحوث الأغنام، ومعهد لبحوث الماعز، وكما لدينا أيضاً معهد مختص بالإبل. وثمة نطاق أوسع للتعاون في بحوث الشعير أيضاً." ومعطياً تفاصيل حول التقدم الهندي في زيادة إنتاج الأغذية، والذي جاء نتيجة بحوث زراعية مكثفة وجهود الإرشاد الزراعي، قال الدكتور راي أن إنتاج حقق زيادة مطردة. ففي العام الماضي، وصل إجمالي إنتاج الحبوب الغذائية في البلد إلى قرابة 217 مليون طن، بينما وصل هذا العام حتى الآن إلى 227 مليون طن. وبلغ تأمين القمح لنظام التوزيع العام إلى أكثر من 21 مليون طن مقارنة مع إجمالي الكمية التي تم تأمينها العام المنصرم والتي بلغت 6,20 مليون طن.
ويضيف الدكتور راي: "إن الوضع الغذائي في الهند جيداً جداً، ولا توجد أزمة غذائية في البلد." وأكد على أن أزمة الغذاء العالمية لا يمكن التغلب عليها سوى من خلال المزيد من الاستثمارات في البحوث الزراعية. "نحن بحاجة إلى الإنفاق والإنفاق بشكل كبير على البحوث والتنمية الزراعية. فالمياه محدودة، والأراضي محدودة، وعليه، فإن السبيل الوحيد الذي تبقى لدينا هو زيادة الإنتاجية في وحدة المساحة، وفي وحدة المستلزمات، وفي حدة الزمن، وفي وحدة الطاقة. لأن ذلك يعد أساس الاستثمار في جهود البحوث لتحقيق التنمية الزراعية." |
|||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
|||||||||