|
||||||||
|
ورشة
العمل الوطنية السورية حول تنفيذ المعاهدة الدولية للمصادر الوراثية النباتية
للأغذية والزراعة
|
||||||||
|
انعقدت ورشة عمل وطنية حول تنفيذ المعاهدة الدولية للمصادر الوراثية النباتية للأغذية والزراعة في إيكاردا بتاريخ 17 آذار/مارس. وقد نُظمت ورشة العمل بشكل مشترك من قبل وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي في سورية، وأمانة الجهة المسؤولة عن المعاهدة الدولية، والمركز الدولي للتنوع الحيوي، وإيكاردا. ولدى افتتاحه ورشة العمل، قال الدكتور محمد وليد طويل، مدير الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية (GCSAR) أن سورية مهتمة بشكل كبير في تنفيذ المعاهدة، "لقد كانت سورية إحدى الدول السباقة في صياغة المعاهدة."
وقال الدكتور طويل أن تغير المناخ والجفاف والتحضر والتعدي وانتقال المزارعين إلى المحاصيل المغلالة يشكل خطراً فادحاً يتهدد الزراعة بصفة عامة والمصادر الوراثية بصفة خاصة. وأضاف"إن GCSAR لديها كادر علمي يقوم بالبحوث وفقاً للموارد المتاحة،" وذلك تحفيزاً للمنظمات الدولية لمساعدة GCSAR لاسيما من خلال المنح الدراسية والمنح المالية والتدريب لحفظ المصادر الوراثية النباتية. وشدّد على الحاجة إلى مزيد من المشروعات لتنمية الموارد البشرية بحيث تتمكن GCSAR من متابعة المعاهدة. من جهته، شكر الدكتور شكيل باتي، أمين عام الجهة المسؤولة عن المعاهدة الدولية في FAO، وزارة الزراعة السورية، والمركز الدولي للتنوع الحيوي، وإيكاردا على تنظيم ورشة العمل، قائلاً إن هذه هي ورشة العمل الوطنية الأولى مع طرف متعاقد رئيس ومركزين للمجموعة الاستشارية. واستطرد الدكتور باتي قائلاً: "لقد كانت سورية أحد الأطراف الرئيسة المتعاقدة لتنفيذ المعاهدة وحققت تقدماً أكثر من أطراف أخرى في وضع مسودة إجراءات التنفيذ، بما في ذلك التشريع الوطني للمعاهدة. نحن نُقر ونشيد بالقيمة العالية للعمل الذي قمتم به في سورية." ومتحدثاً خلال الجلسة الافتتاحية، قال الدكتور محمود الصلح، مدير عام إيكاردا، أن المصادر الوراثية النباتية تحمل أهمية كبيرة للزراعة المستدامة والأمن الغذائي، وعليه يجب على كافة الأطراف المشاركة في المعاهدة العمل على إنجاحها. "لقد كانت إيكاردا - بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة والمركز الدولي للتنوع الحيوي ومنظمات إقليمية - جدّ فاعلة في التشجيع على توقيع مختلف المعاهدات والاتفاقات العالمية وتنفيذها في بلدان CWANA وشاركت في عمليات تطوير الاستراتيجيات الوطنية والسياسات المتعلقة بحفظ التنوع الحيوي، ولاسيما التنوع الحيوي الزراعي." وأضاف الدكتور الصلح أن معظم البلدان اليوم في منطقة CWANA قد وقعت على المعاهدة، وبعضها كالأردن وسورية كانت من بين البلدان الأولى على مستوى العالم التي صادقت على المعاهدة وكانت من بين 40 بلداً أتاحت دخولها في حيّز التنفيذ.
وقال مضيفاً "لقد نشطت إيكاردا جداً في التشجيع على التكامل الإقليمي وعملت مع أكساد والمنظمة العربية للتنمية الزراعية على وضع برنامج لإنشاء بنك وراثي عربي، كما عملت مع بلدان آسيا الوسطى والقوقاز على وضع قاعدة بيانات إقليمية حول المصادر الوراثية النباتية. ومن خلال استخدام اتفاقية نقل المواد القياسية (SMTA)، تسهم إيكاردا في تحقيق فهم أفضل للمعاهدة والنظام المتعدد الجوانب." من ناحيته، قال الدكتور إميل فريسون، مدير عام المركز الدولي للتنوع الحيوي أن المصادر الوراثية النباتية تحمل أهمية كبيرة إذ أنها شكلت أساس الزراعة المستدامة. وفي ضوء التحديات التي يفرضها التغير المناخي، فإن هذه الموارد ستزداد أهمية في المستقبل." وتابع مشدداً على الحاجة إلى بناء قاعدة لتعزيز التعاون الدولي الزراعي: "إن المصادر الوراثية لن تكون مفيدة إلا في حال استخدامها. ولقد وضعنا نصب أعيننا أن هذه المصادر ستكون مفيدة عند استخدمها من قبل الزراع مباشرة." |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||