|
||||||||
|
مشروع
جديد لمكافحة تدهور المراعي الطبيعية في شمالي إفريقيا
|
||||||||
|
إن البادية - تلك المراعي الطبيعية
التي يستخدمها الرعاة التقليديون في غربي آسيا - تتعرض للتهديد، فالانتشار
الواسع لتدهور المراعي الطبيعية يؤثر بشكل كبير في مصادر المعيشة لملايين
الناس كما يؤثر في صحة البيئة. وقد أظهر العمل السابق أن نظم حصاد المياه
قد تساعد في جمع مياه الجريان السطحي وإعادة بناء الغطاء النباتي في مناطق
البادية المتدهورة. وتتمثل إحدى الخيارات المبشرة في آلة فاليراني، التي
يقطرها جرار، حيث تقوم بإنشاء مستجمعات لحصاد المياه آلياً، وهي مناسبة بشكل
مثالي لأعمال استصلاح الأراضي على نطاق واسع. وجرى اختبارها ضمن مشروع فاليراني
لحصاد المياه، ونفذتها إيكاردا، بالتعاون مع الهيئة العامة للبحوث العلمية
الزراعية في سورية، والمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي في الأردن، ومجتمعات
محلية في كلا البلدين. ويتم توسيع مشروع فاليراني في الوقت الراهن ليطال
شمالي إفريقيا، بهدف تحسين مصادر المعيشة ومكافحة التصحر في المراعي الطبيعية
الهامشية الجافة في منطقة المغرب العربي ومصر.
وانعقدت ورشة عمل افتتاحية حول ''الإدارة المشاع وتحسين حصاد المياه الآلي في مستجمعات صغيرة في الأراضي الجافة الهامشية في شمالي إفريقيا (فاليراني - شمالي إفريقيا)'' في الرباط، المغرب، خلال يومي 10-11 كانون الثاني/يناير بتنظيم من إيكاردا والمعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA)، المغرب. وسلط كبار المتحدثين الضوء على إمكانية المشروع الجديد. وشدد السيد إدريسي عماري عبد المجيد، مدير INRA بالوكالة، على أهمية إدارة المراعي الطبيعية في شمالي إفريقيا، والحاجة إلى تعاون بحثي مركز في مجال حصاد المياه ضمن مستجمعات صغيرة من قبل إيكاردا و.NARS وشدد الدكتور ذيب عويس، مدير IWLMP، على أهمية مشروع فاليراني في المناطق الجافة. كما شرح عن نجاح الحصاد الآلي في الأردن وسورية، مشدداً على الحاجة إلى مشاركة المجتمع المحلي واتباع نهج متكامل لإدارة الموارد الطبيعية. وتوقع الدكتور المريد، منسق البرنامج الإقليمي لشمالي إفريقيا التابع لإيكاردا، أن يحمي مشروع فاليراني في شمالي إفريقيا البيئات الهشة في الوقت الذي يحسن فيه من المستوى المعيشي للفقراء في منطقة المغرب العربي. وقال الدكتور محمد إسماعيل، مستشار الأمن الغذائي والبيئة لدى اتحاد المغرب العربي أن المشروع سيفتح آفاقاً جديدة لضمان الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار البيئي في المنطقة. وحضر ورشة العمل 36 مشاركاً بمن فيهم صناع سياسات، وعلماء، وخبراء تقانات من خمسة بلدان في المغرب العربي (الجزائر، ليبيا، موريتانيا، المغرب، وتونس)، وممثلون عن اتحاد المغرب العربي، وعلماء من إيكاردا، حيث تمخضت المناقشات المكثفة التي دارت على مدى يومين عن نتائج مهمة. إذ أضحى كافة الشركاء على اطلاع بأهداف المشروع الجديد وهيكله. كما وضعت خطة عمل لعام 2008، وتم تحديد خيارات التمويل الممكن. |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||