|
||||||||
|
تدشين
مدفن البذور العالمي في سفارلبارد
|
||||||||
|
تم تدشين مدفن البذور العالمي في سفارلبارد بتاريخ 26 شباط/فبراير في جزيرة نائية تقع داخل الدائرة القطبية الشمالية، وذلك مع استلام شحنة افتتاحية بلغت 100 مليون بذرة تعود بأصلها إلى أكثر من 100 بلد. ويمثل مدفن بذور سفارلبارد مبادرة مشتركة من قبل الحكومة النرويجية (التي مولت إنشاءه)، وصندوق الائتمان العالمي لتنوع المحاصيل، والبنك الوراثي الاسكندنافي.
وفي حفل الافتتاح، فتح رئيس الوزراء النرويجي، السيد جينس ستولتنبيرغ، قفل المدفن بحضور الحائزة على جائزة نوبل للبيئة من إفريقيا، السيدة وانغاري ماثاي، ووضع البذور الأولى في المدفن. وكذلك فعل رئيس المفوضية الأوروبية، خوسيه باروسو، وثلة من كبار الشخصيات والخبراء الزراعيين من جميع أنحاء العالم، تزامن ذلك مع موسيقى عزفتها مجموعة من الموسيقيين النرويجيين وجوقات على عمق 130 متراً داخل الجبل المتجمد. وقد مثل الدكتور كين ستريت إيكاردا خلال حفل الافتتاح ووضع الصندوق الأول الذي يحتوي على الأصول الوراثية لإيكاردا في المدفن. وستوضع كامل مجموعة إيكاردا في المدفن على مراحل خلال مدة ثلاثة أعوام. وقد وصلت الشحنة الأولى إلى سفارلبارد بتاريخ 14 شباط/فبراير، وهي تحتوي على 567,30 مدخلاً: حوالي 1.2 طن من بذور المحاصيل التي تعمل عليها إيكاردا، تم تغليفها بشكل آمن في صناديق صنعت خصيصاً لهذا الغرض. ويحتوي المدفن، الذي بني على مقربة من قرية لونغيرباين في جزيرة سبيتسبيرغن، في بدايته على 000,268 عينة من البذور، تعود كل منها بأصلها إلى مزرعة أو حقل مختلف في العالم. وقد تحتوي كل عينة على مئات البذور أو أكثر. وعموماً، تزن شحنات البذور المخبأة في المدفن اليوم قرابة 10 أطنان، موضوعة داخل 676 صندوقاً. ومن بين الودائع التي تتراوح من أصناف فريدة من نوعها لمحاصيل غذائية إفريقية وآسيوية أساسية كالذرة، والأرز، والقمح، واللوبياء، والسرغوم، إلى الأصناف الأوروبية والأمريكية الشمالية كالباذنجان، والخس، والشعير، والبطاطا، تمثل الودائع الأولى في هذا المدفن المجموعة الأكثر تنوعاً وشمولية من بذور المحاصيل الغذائية التي يتم تخزينها في مناطق أخرى من العالم. إن افتتاح مدفن البذور يمثل جزءاً من مسعى غير مسبوق لحماية التنوع الحيوي الآخذ في التدهور بشكل سريع على كوكبنا. وإن تنوع محاصيلنا يعد أساسياً في إنتاج الأغذية، ومع ذلك يتعرض للفقد. وسيؤمن هذا المرفق المحفور داخل صخر متجمد في أحد جبال القطب الشمالي لقرون قادمة أو أكثر مئات ملايين البذور التي تمثل كافة أصناف المحاصيل المهمة في العالم اليوم. كما سيحميها من الفقد اليومي للتنوع، ويؤكد أنه أساسياً لإحياء الإنتاج الزراعي على المستوى الإقليمي أو العالمي في أعقاب الكوارث الطبيعية أو تلك من صنع البشر. وأدخلت الحالات الطارئة من تغير المناخ في الخطة، إذ حتى في أسوأ حالات احترار الأرض، تبقى غرف المدفن متجمدة طبيعياً لمدة 200 عام. وقال رئيس الوزراء النرويجي جانس: "مع تغير المناخ والقوى الأخرى التي تهدد الحياة على كوكبنا، تفخر النرويج بأن تسهم بمثل هذا الدور بهدف إيجاد مرفق قادر على حماية البذور، والمكونات الأساسية للحضارة الإنسانية." أما الدكتور كاري فولر، المدير التنفيذي لصندوق الائتمان العالمي لتنوع المحاصيل، فقال: "إن تنوع المحاصيل سيثبت أنه مصدراً قوياً وأساسياً لمواجهة تغير المناخ، ومعوقات تأمين المياه والطاقة، ولتلبية الاحتياجات الغذائية للعدد المتنامي للسكان." |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||