الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
10 تموز/يوليو 2008
  
 
برنامج إطار العمل السابع للمفوضية الأوروبية:
إطلاق مشروع الاستخدام المستدام للمياه في المناطق المتوسطية الجافة

لمواجهة شح المياه، وتدهور نوعية المياه، والإجهادات البيئية، من قبيل الجفاف والملوحة، التي أضحت أكثر بروزاً مع تغير المناخ، مؤدية إلى التصحر أطلق مشروع متعدد الشركاء بعنوان ''الاستخدام المستدام للمياه في المناطق المتوسطية الجافة،'' بتمويل من برنامج إطار العمل السابع للمفوضية الأوروبية (ECFP7)، وذلك خلال اجتماع التأسيس الذي انعقد في إيكاردا للفترة 1-4 تموز/يوليو.

الدكتور محمود الصلح (الوسط)، المدير العام، يفتتح الاجتماع. من اليسار إلى اليمين: الدكاترة منظور قادر، سفين إريك جاكوبسون، منسق المشروع، جامعة كوبنهاغن، ومارتن فان جينكل، معاون المدير العام (للبحوث).

وحضر الاجتماع 18 مشاركاً من 8 بلدان و10 علماء من إيكاردا والهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية (GCSAR).

وسيقود هذا المشروع الذي يمتد لأربع سنوات جامعة كوبنهاغن، الدنمارك، بالشراكة مع إيكاردا؛ وجامعة لشبونة للإبداع والابتكار (UNL/Nova)؛ ومعهد النظم الزراعية والحراجية المتوسطية، نابولي، إيطاليا؛ ومركز البيئة والمياه، والينغفورد، المملكة المتحدة؛ ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية وأوروبا، بالقاهرة، مصر؛ ومعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بالرباط، المغرب؛ وجامعة جوكوروفا، آضنة، تركيا؛ والمعهد الزراعي، جامعة غربي أستراليا.

ويتسم الهدف المتوقع من المشروع في تحسين الإنتاجية والاستخدام المستدام للأراضي الزراعية من خلال تطوير نظم زراعية أكثر تنوعاً، ودعم التنمية الاقتصادية في بلدان متوسطية غير أوروبية مع ضمان الاهتمام المتبادل والفائدة المشتركة مع الاتحاد الأوروبي.

ومفتتحاً الاجتماع، قال الدكتور محمود الصلح، المدير العام، أنه مع الأخذ بعين الاعتبار تحديات تغير المناخ، وتدهور نوعية المياه، خلقت حاجة لاستخدام مصادر المياه العذبة المتاحة بكفاءة أكبر. "بغية تضييق الفجوة بين الطلب على المياه العذبة وتأمينها في نظم الإنتاج الزراعي، فإن استخدام مصادر مياه غير تقليدية أعتبر خياراً مجدياً. وأحد هذه المصادر هو مياه الصرف الناتجة عن المنازل، والصرف الصناعي والبلدي."

أما المصدر المهم الآخر فهو المياه المالحة الناتجة عن نظم الصرف الزراعي. لكن من الضرورة بمكان تقويم التأثير البيئي لاستخدام مصادر المياه ذات النوعية الهامشية في الزراعة، والقيام بتداخلات بيئية مجدية تهدف إلى الاستخدام الكفوء لهذه الموارد على المدى البعيد، وذلك وفقاً لما جاء عن الدكتور الصلح، الذي أضاف "بوجود دليل على شدة الإجهادات البيئية المتعددة، ثمة حاجة لانتخاب، وإدخال، واختبار أصناف نجيلية وبقولية ومحاصيل جديدة تتسم بتحمل محسَّن للإجهادات البيئية."

وقدم الدكتور مارتن فان جينكل، معاون المدير العام (للبحوث)، عرضاً شاملاً لمسؤولية إيكاردا وشبكتها البحثية في المناطق الجافة غير الاستوائية. وركز على التحديات الرئيسة للمناطق الجافة من قبيل العيش بحالة من الشك، وزيادة أسعار الأغذية وفجوات الحبوب في بلدان .CWANA يأتي تركيزنا على النشاط العلمي لمواجهة التغير المناخي،" قال مضيفاً وملخصاً التحديات الجسيمة القابعة أمامنا، وفرص الخروج من الفقر اعتماداً على البحث العلمي.

وفي عرضه، قال الدكتور سفين إريك جاكوبسون، منسق المشروع، جامعة كوبنهاغن، الدنمارك، في عرضه بعنوان "بعد أربع سنوات من اليوم" تطرق إلى الجوانب العديدة للمشروع والحلول الممكنة التي من شأنها تحقيق الفائدة للمجتمعات الزراعية في المنطقة.

المشاركون في اجتماع انطلاقة المشروع.

وفي كلمته الترحيبية، قام الدكتور منظور قادر، برنامج الإدارة المتكاملة للمياه والأراضي في إيكاردا، ومنسق العمل الذي تقوده إيكاردا في المشروع، بتسليط الضوء على أهمية المشروع مشيراً إلى مكون تعزيز الكفاءة.

وخلال المناقشات التي تواصلت على مدى ثلاثة أيام في جلسات مختلفة، بحث ممثلو المنظمات المشاركة العناصر المختلفة لتنفيذ المشروع، والأدوار والمسؤوليات المؤسساتية ذات الصلة. أما الجلسة الختامية، فقد ترأسها الدكتور فان جينكل، الذي أعرب عن تقديره لنهج المشروع مشدداً على الحاجة لربط أنشطة المشروع مع مشروعات متواصلة أخرى تتناول جوانب مشابهة.

كما زار المشاركون أيضاً سبخة الجبول التي تصب بها مياه الصرف الصحي والصرف الزراعي من قنوات صرف وموقع الملاحات في البحيرة. وأجروا مداخلات مع أفراد المجتمع الزراعي في قرية هجلة، التي تعتبر الزراعة البعلية واستخدام مصادر مختلفة للمياه لري المحاصيل مألوفة. بعدها، زاروا المناطق المتضررة بالملوحة ومناطق مغمورة بالمياه في الرقة والتقوا مع مزارعين وباحثين فيها.

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.