الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
29 تشرين الثاني/نوفمبر 2007
  
ورشة عمل حول الإدارة المستدامة لمياه الصرف
الدكتور مارتن فان جينكل (الوسط)، معاون المدير العام (للبحوث)، يفتتح ورشة العمل حول "الإدارة المستدامة لمياه الصرف لاستخدامها في الإنتاج الزراعي في البلدان شحيحة المياه". وقدمت كلمات خلال الجلسة الافتتاحية أدلى بها (من اليمين إلى اليسار): الدكتور فرانس هيوبرز من جامعة واغنينغن؛ والدكتورة لقاء رشيد سالي من IWMI، ولاسيد مارك ريدوود من IDRC، والدكتور ذيب عويس من إيكاردا.
انعقدت ورشة عمل حول "الإدارة المستدامة لمياه الصرف لاستخدامها في الإنتاج الزراعي في البلدان شحيحة المياه" في المقر الرئيس لإيكاردا خلال الفترة 11-15 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث نظمتها إيكاردا بالاشتراك مع IWMI، بتمويل من المركز الدولي لبحوث التنمية (IDRC) وجامعة واغنينغن. وتمثل الهدف الرئيس لورشة العمل - الأولى في سلسلة ورشات عمل الترميم - في سد الهوة المعرفية بين مؤسسات البحوث المتقدمة - بما في ذلك مراكز المجموعة الاستشارية - وبين المحترفين الناشئين من البلدان النامية.

وفي كلمته الافتتاحية، قال الدكتور مارتن فان جينكل، معاون المدير العام (للبحوث) في إيكاردا أن شح المياه يشكل تهديداً خطيراً في كثير من بقاع العالم. ويتوقع أن 60% من سكان العالم سيعانون من شح المياه بحلول عام 2025. ورغم أن القطاع الزراعي هو المستخدم السائد للمياه، فإن زيادة المنافسة للحصول على مياه بنوعية جيدة بين مختلف القطاعات في البلدان التي تشح المياه فيها سيقلص من مخصصات المياه العذبة لصالح الزراعة.

وأضاف "بغية تقليص الفجوة بين الإمداد والطلب على المياه العذبة في نظم الإنتاج الزراعي، يأتي استخدام موارد المياه غير التقليدية كخيار مجدٍ. ومن هذه الموارد مياه الصرف التي تنتج عن المنازل والقطاعات الصناعية والبلدية. إن إعادة استخدام مياه الصرف يُعد مسألة مهمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الحجم المتزايد لمياه الصرف سيصبح مصدراً أساسياً لتوفير كميات إضافية من المياه للزراعة في البلدان شحيحة المياه. إلا أن الحفاظ على الصحة العامة والبيئة يشكل مصدر قلق مرتبط بالري بمياه الصرف عشوائياً في البلدان النامية. لذلك، ثمّة حاجة ملحة لدراسة كيفية الإفادة الفضلى من هذا المورد."

وفي كلمته الترحيبية، شدّد الدكتور ذيب عويس، مدير IWLMP على أهمية إعادة استخدام مياه الصرف بحكمة مع الأخذ بعين الاعتبار الصحة العامة والاهتمام بالبيئية.

الدكتورة لقاء رشيد سالي، رئيسة مكتب IWMI في غربي إفريقيا، تحدثت عن جذور المبادرة البحثية لاستخدام مياه الصرف في الزراعة. وقدمت قائمة عن مختلف المخاطر التي تتهدد صحة الإنسان والبيئة، ودعت إلى التشديد بشكل خاص على جهود تقليص الآثار السلبية إلى الحدِّ الأدنى.

بدوره قال الدكتور مارك ريدوود من IDRC أن البحوث القائمة على استخدام مياه الصرف في الزراعة لاسيما في المناطق الحضرية حظيت بزخم كبير عقب "إعلان حيدر أباد" في الهند عام 2002، إذ أُحرز تقدم كبير خلال الأعوام الأخيرة.

واستعرض الدكتور فرانس هيوبرز من جامعة واغنينغن أحدث البحوث التي يجريها فريق هندسة الري والمياه في الجامعة.

وتحدث الدكتور منظور قادر، خبير جودة المياه الهامشية (إيكاردا/ IWMI) عن أهداف المبادرة المشتركة ما بين إيكاردا وIWMI وسلسلة "ورشات عمل الترميم". كما تناول موضوعات عديدة وعرض التحديات القابعة أمام استخدام مياه الصرف في البلدان النامية.

المشاركون في ورشة العمل حول "الإدارة المستدامة لمياه الصرف لاستخدامها في الإنتاج الزراعي في البلدن شحيحة المياه" التي انعقدت في إيكاردا خلال الفترة 11-15 تشرين الثاني/نوفمبر.
وفي 13 تشرين الثاني/نوفمبر، زار المشاركون في ورشة العمل محطة معالجة مياه الصرف الصحي بحلب، حيث يعاد استخدام مياه الصرف لزراعة عدد من المحاصيل.

وترأس الدكتور راج بارودا، مساعد المدير العام (للتعاون الدولي)، الفعاليات الختامية لورشة العمل بتاريخ 15 تشرين الثاني/نوفمبر، ملقياً الضوء على عمل إيكاردا حول إدارة مصادر المياه ذات النوعية الهامشية في آسيا الوسطى. وأكد على الحاجة إلى التعاون المتواصل ما بعد ورشة العمل بين كافة المشاركين.

هذا وكان شارك في ورشة العمل ما يربو على 25 عالماً وخبيراً في التقانات من 13 بلداً هي: كندا، ألمانيا، الأردن، لبنان، هولندا، باكستان، سريلانكا، السودان، السويد، سورية، أوغندا، الولايات المتحدة، زمبابوي. وفاز أربعة مشاركين بجائزة أفضل أوراق قدمت خلال ورشة العمل وهم: السيد شاربل محفوظ من لبنان، والسيد تشياتونغا غونا من زمبابوي، والآنسة ألفة محجوب من تونس، والدكتورة مها حلالشة من الأردن.
  

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.