|
||||||||
|
التطلع
قدماً والتخطيط للمستقبل
|
||||||||
إن هذه التحديات تدفع إيكاردا إلى تعديل مواقعها استعداداً لمواجهتها بغية تحقيق مهمتها المتمثلة في التخفيف من وطأة الفقر وحماية البيئة. وقد تخلق بعض الأحداث المستقبلية المتوقعة فرصاً، وقد يخلق بعضها الآخر تهديدات، ومنها ما قد يجمع الإثنين معاً. فعلى المركز أن يصيغ استراتيجيات ليكون النجاح حليفاً لنا في مواجهة التحديات المستقبلية، والإفادة من الفرص - لاسيما تلك التي يوفرها التقدم العلمي والتقاني - وتحجيم التهديدات التي تتربص بمصادر رزق الفقراء. وباتخاذ هذا المنحى من التفكير، اجتمعت إدارة إيكاردا وكبار العاملين فيها خلال الفترة 5 - 9 شباط/فبراير لطرح أفكارهم واختراق المستبقل لفترة 5 - 10 سنوات قادمة، حيث أطلق على هذا الحدث "اجتماع التخطيط غير العادي." ومن بين الأسباب الأخرى لإطلاق عبارة "غير عادي" على هذا الاجتماع هو أنه جمع ما بين المدير العام الراهن لإيكاردا، الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، والمدير العام القادم للمركز، الدكتور محمود الصلح، لسبر التحديات والفرص المستقبلية مع الدكتور غاريث وين جونز، رئيس لجنة البرامج التابعة لمجلس أمناء إيكاردا، وكبار العلماء كافة، بمن فيهم منسقي البرامج الإقليمية والمحلية. وخلال الجلسة الافتتاحية، أعرب الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي عن تقديره لحضور الدكتور محمود الصلح والأستاذ الدكتور وين جونز، مضيفاً أن الأستاذ الدكتور جونز هو مستشار إيكاردا إلى جانب دوره في مجلس الأمناء، حيث أسهم بصورة معنوية في رخاء المركز. وقال إن الهدف من وراء هذا الاجتماع يتجلى في ناحيتين: الأولى هي وضع خطة متوسطة الأجل لإيكاردا للفترة 2007-2009، والثانية في وضع صيغة لخطة استراتيجية مجدية لفترة 10 سنوات قادمة. ومن ثم ألقى الضوء على التقدّم الذي أحرز منذ اعتماد البرنامج البحثي الجديد للمركز والذي يعتمد على ستة مشروعات رئيسة بمصادقة مجلس الأمناء عليه وذلك اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير 2005. وقال إن الروابط بين هذه المشروعات والبرامج الإقليمية والمؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية أضحت أكثر متانة منذ إطلاق هذا البرنامج الجديد. وأعرب عن أمله بتحقيق مزيد من التكامل الذي يعطي القيمة الحقيقة لممارسة التخطيط. ودعا العاملين للتحلي بالديناميكية، والحيوية، والكفاءة في خدمة المزارعين من ذوي الموارد الفقيرة في مجتمعات المناطق الجافة. وشدّد على أن التخفيف من وطأة الفقر ستكون النقطة التي تنطلق منها البحوث ضمن برنامج إيكاردا.
ولفتح باب النقاش، قدم الدكتور وليم إرسكين، مساعد المدير العام (للبحوث) عرضاً حول "الأولويات البحثية لمنظومة المجموعة الاستشارية للفترة 2005 - 2010." وغطى عرضه أولويات المجلس العلمي للمجموعة الاستشارية وبرنامج إيكاردا البحثي وكيفية سعيه للإسهام في MDGs. ولخص دور كل مشروع في خلق سلع عامة دولية ودوره في بناء القدرات من خلال شراكات مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومعنيين آخرين. بعد ذلك، قدم الدكتور كامل شديد، مدير MP5 ورئيس المجموعة النواة للخطط الاستراتيجية، الملامح الأساسية لمسودة الخطة الاستراتيجية للفترة 2006-2015. وضم إليها التوصيات التي انبثقت عن اجتماع اللاذقية (انظر حصاد الأسبوع في إيكاردا عدد 672) الذي انعقد في تشرين الأول/أكتوبر 2005. ومن ثم شكر كافة العلماء على إسهاماتهم ودعمهم المتواصل لعملية التخطيط التي بدأت عام 2004. وتواصل مجموعة النواة عقد مشاورات مع علماء إيكاردا وNARS ومجلس الأمناء، ومعنيين آخرين. وقال أنه سيتم تنقيح المسودة اعتماداً على التوصيات التي تخمض عنها الاجتماع غير العادي قبل تقديمها إلى مجلس الأمناء في نيسان/أبريل وأيار/مايو 2006. بعد ذلك، قدم مديرو مشروعات إيكاردا، والمنسقون الإقليميون والمحليون، ورؤساء وحدات دعم البحوث، عروضاً لهم حول خطط عملهم وتوجهاتهم المستقبلية. وتبع ذلك مناقشات حامية ومحفزة. من جهته، أعرب الدكتور محمود الصلح عن تقديره للعروض. وقال أنه رأى في الاجتماع تجربة تعليمية، وأن أمام مسودة الخطة الاستراتيجية طريقاً طويلة. واقترح أن توضح الخطة دور شركاء إيكاردا في مواجهة التحديات المستقبلية ونماذج إدماج أقوى مع برامج إقليمية. من ناحيته، قال الأستاذ الدكتور وين جونز أن قضية شح المياه، التي ترتبط بصورة مباشرة مع شح الأغذية، لم يتم تغطيتها بشكلٍ كافٍ في الخطة. واقترح إيلاء مزيد من الاهتمام بوضع استراتيجيات لمكافحة الزيادة المتوقعة في شح المياه خلال الأعوام الـ 10-15 القادمة. بعد ذلك اختتم الأستاذ الدكتور البلتاجي اللقاء بتلخيص الجوانب الرئيسة التي تحتاج إلى مزيد من التمحيص. وشكر الجميع على مشاركتهم الفاعلة في الاجتماع. لمزيد من المعلومات: الدكتور وليم إرسكين |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||