|
||||||||
|
ضيف
يلقي محاضرة حول تحديات التنمية البشرية في العالم العربي
|
||||||||
وقد قدم الدكتور محمود الصلح، المدير العام، الأستاذ الدكتور فرجاني للحضور وشكره على تلبيته دعوة إيكاردا لإلقاء هذه المحاضرة. وقال الدكتور فرجاني أن التقرير اعتمد على عمليتين للتنمية البشرية: تشكيل القدرات البشرية والإفادة منها. وقال أن التقرير الأول للتنمية البشرية حاول تقييم وضع التنمية في العالم العربي، إلا أن هذا التقييم لم يبعث على التفاؤل. وشدد على "أن تقييم وضع التنمية البشرية في العالم العربي ينطوي على إنجازات ناقصة في المعنى النسبي للتنمية البشرية." ويشير التقرير أن مستويات الأمية لا تزال مرتفعة بين النساء إلى جانب مستوى مرتفع من حرمان البنات من التعليم. وشرح الأستاذ الدكتور فرجاني أنه ثمة توسع كبير في التعليم من ناحية الكم لكنه متدنٍ من حيث الكيف، في الوقت الذي تمثل فيه النوعية جوهر التعليم. وفي الحديث عن الجانب الصحي للتقرير، أشار أن فهم الصحة لا تزال يرتبط بالوهم في المنطقة لاسيما بين النساء. وأشار إلى مسح يبين أن الرجال خارج العالم العربي يعانون من مستوى أعلى من الوزن الزائد والسمنة، إلا أن النتيجة في العالم العربي جاءت معاكسة. وأشار إلى وجود تحسن في تقليص وفيات الأطفال، لكن معدل الأعمال لم يشهد سوى تحسن بسيط على وجه العموم. وذكر أن رداءة الوضع الصحي يؤثر أكثر ما يوثر في النساء إذ يقضين فترات طويلة من عمرهن على فراش المرض. وكان المعدل المرتفع للبطالة جانباً آخر من جوانب التنمية الذي تناوله التقرير، حيث أشار الأستاذ الدكتور فرجاني إلى أن أحدث تقدير لمستوى البطالة في العالم العربي يقترب من 20% ممثلاً بذلك النسبة الأعلى على صعيد العالم. في الوقت الذي تكون النساء والأطفال المتضرر الأكبر. كما سلط الضوء على تحديات أخرى تشهدها المنطقة والتي حسب قوله تحمل تأثيرات كبيرة في رفاه الإنسان في العالم العربي، أحدها هو ضعف النمو الاقتصادي. وقال أنه خلال العشرين عاماً المنصرمة احتل النمو في دخل الفرد الحقيقي في العالم العربي ثاني أدنى مستوى. وأشار الأستاذ الدكتور فرجاني إلى أن التقرير الأول للتنمية البشرية في العالم العربي كشف ثلاث نقاط من العجز: اكتساب المعرفة، تعزيز دور المرأة، الحرية والسيطرة الجيدة. وشرح المؤشرات المختلفة التي استخدمت في التقييم والتعديلات التي طرأت عليها في التقارير اللاحقة. وقال "إن الفريق لاقى الانتقاد الأكبر لدى وضع دور المرأة بنفس مستوى العجز في الحرية والمعرفة.. ويختتم التقرير أنه رغم السلبيات الهائلة في التنمية البشرية، علينا أن نتحلى برؤية إيجابية لتناول كل من حالات العجز وتحويلها إلى أصول، وهذا ما سعت إليه التقارير اللاحقة. ففي التقرير الثاني قمنا بتحليل موسع لحالات العجز، ووصلنا إلى رؤية استراتيجية لتوسيع مجتمع المعرفة في بلداننا من خلال إنتاج المعرفة ونشرها في بيئة مساعدة." واختتم المحاضرة بشرح التوصيات الرئيسة في التقرير لتحقيق التنمية البشرية في العالم العربي، وقال أن يجري اليوم طباعة التقرير الرابع للتنمية البشرية في العالم العربي. هذا ولاقت المحاضرة قبولاً واسعاً وحفزت الكثير من التعليقات من جانب الحضور. وفي إجابة عن إحدى التعليقات، شرح الأستاذ الدكتور فرجاني قائلاً: "إن التقرير ليس بخطة عمل، إنما الهدف منه يتجلى بتوفير زخيرة فكرية للقيام بإصلاح معمق وواسع مطلوب لتحقيق التغيير في العالم العربي." |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||