الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.cgiar.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
9 كانون الثاني/يناير، 2005 
  
إيكاردا تنعي ضحايا الموجة المديّة (تسونامي)
تنضم إيكاردا إلى سائر بلدان العالم في تشاطر الحزن على الأرواح التي أزهقت ومصادر العيش التي فُقدت جرّاء الكارثة الطبيعية التي ضربت منطقة المحيط الهندي مؤخراً.ففي السادس والعشرين من كانون الأول/ديسمبر، ضربت موجة تسونامي منطقة جنوب وشرق آسيا نتيجة زلزال هائل وصلت شدته إلى 9.0 درجات على مقياس رختر، وهو الزلزال الأعنف الذي يشهده العالم خلال الـ 40 سنة الماضية، حيث تركز في المحيط الهندي قرابة الساحل الغربي لجزيرة سومطرة الأندونيسية.فقد دمرت الموجة المدية قرى ومنتجعات سياحية في أكثر من 10 بلدان وخلّفت وراءها ما يربو على 150,000 قتيل، وتسببت في تشريد أكثر من خمسة ملايين شخص.

وظهر التضامن في المجتمع الدولي على خلفية الكارثة بصورة غير مسبوقة، وتجلى ذلك في جهود الغوث العاجلة والإسهامات المالية الطارئة السخية.فبالإضافة إلى أن هذه المعونات توفر احتياجات الغوث المباشرة من غذاء وماء ومأوى، فهي كذلك تنظر في تأسيس نظم إنذار مبكر للتخفيف من تعرض الفقراء للكوارث، وبناء مصادر عيشهم.وإن إيكاردا، مثلها كمَثَل سائر مراكز المجموعة الاستشارية، قد عملت في ظروف ما بعد الكوارث في وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقية، وأدركت مدى جسامة المهمة التي تقبع أمامها لإعادة الحياة إلى سيرتها الأولى عقب الأزمات.ويشير حجم الكارثة إلى أهمية الاستثمارات الوقائية في تطوير وكالات الغوث، مقارنة مع الاستثمارات في معالجة أضرار ما بعد الكوارث.

وبالشراكة مع مراكز أخرى للمجموعة الاستشارية وبرامج وطنية للبحوث الزراعية، تقف إيكاردا على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة، لتدفع بذلك عملية إعادة بناء المؤسسات الزراعية في المجتمعات الفقيرة المتضررة.

وباسم العاملين في إيكاردا وأسرهم، أرسل الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي رسائل تعزية إلى مراكز شقيقة تابعة للمجموعة الاستشارية بما فيها CIFOR، وICRISAT، وIWMI، والمركز العالمي للأسماك، ورؤساء البحوث الزراعية في البلدان المتضررة بموجة التسونامي.وقد أعرب عن تضامن إيكاردا معهم لمواجهة هذا الهول وإيجاد الحلول لهذه الأزمة.

إن مجلس أمناء إيكاردا وإدارييها والعاملين فيها يعربون عن عميق تعاطفهم مع كافة الذين فقدوا أحباءهم ومصادر عيشهم نتيجة كارثة التسونامي.

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.