|
|||||||||||||||||
|
المبادرة
العالمية حول الصدأ: ضمان لإنتاج القمح في العالم
|
|||||||||||||||||
وخلال كلمته الافتتاحية في قمة GRI، أعرب الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، مدير عام إيكاردا، عن سروره ليكون طرفاً في المبادرة. وهنأ أعضاء "لجنة خبراء تفشي صدأ الساق في شرقي إفريقيا" على التقرير المفيد الذي قدموه، وقال "إن التقرير يضع أمامنا التحديات التي يمكن للصدأ أن يأتي بها، وكيفية الاستعداد لمواجهتها." وألقى الضوء على تحديات إنتاج القمح في العالم، مع التركيز بشكل خاص على الصدأ. وشدّد على أن التحالف العالمي يشكل الطريقة الوحيدة لمحاربة التهديدات التي يفرضها الصدأ ودعا العلماء في القمة للمشاركة في المبادرة ودعمها. من جهته، قال الدكتور نورمان بورلوغ، الحائز على جائزة نوبل، في كملته المهمة "في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، كانت الروابط بين الباحثين في شتى أنحاء العالم أقوى بكثير مما هي عليه اليوم. علينا أن نعود إلى "المستوى السابق من التعاون" إذا كنا نأمل بمواجهة هذه السلالة الجديدة أو أية سلالة قد تظهر مستقبلاً. سيكون للمرض تبعات خطيرة على صغار المزارعين الذين قد لا يملكون سبيلاً لدفع تكاليف رش المبيدات الكيماوية." وكانت GRI قد جاءت إلى حيز الوجود عقب التفشي الكارثي للسلالة الجديدة لصدأ ساق القمح، Ug99، التي حُددت أول مرة في أوغندا عام 1999. وتمثل GRI ائتلافاً متداخل الاختصاصات في البحوث والتنمية، حيث يمكن من خلاله استنباط ونشر أصناف قمح مناسبة تتسم بمقاومة ثابتة لسلالات صدأ ساق جديدة. وقد بدأت مساعٍ لوقف انتشار مرض صدأ الساق مع تأسيس لجنة الخبراء حول انتشار صدأ الساق في شرقي إفريقيا بقيادة الدكتور روني كوفمان، أستاذ تربية النبات والدراسات الوراثية في جامعة كورنيل، وعضو سابق في مجلس أمناء إيكاردا. وقد نُشر تقرير اللجنة خلال مؤتمر صحفي قبل يوم من انعقاد قمة GRI، وعرض توصيات اللجنة خلال القمة للنظر فيها.
تسبب صدأ القمح في خسائر فادحة في الحبوب، وبلغ به الأمر أن أحدث مجاعة خلال النصف الأول من القرن العشرين. فقد دمر انتشار صدأ الساق في شمالي إفريقيا قرابة 70% من مزارع القمح عام 1950. وقال الدكتور ماسا إواناغا، مدير عام سيميت، "لقد تضررت كافة مزارع القمح في كينيا بسبب Ug99، وكذلك مزارع القمح في أوغندا وإثيوبيا. وخسر صغار الزرّاع في كينيا، ممن ينتجون 20% من القمح في البلد، قرابة 50% من إنتاجهم من القمح بسبب هذا المرض." وأضاف أنه قد تخفق 10% من محاصيل القمح في العالم، تقدر قيمتها بحوالي 9 مليارات دولار أمريكي، بسبب هذا المرض إن لم يعالج بالطريقة الصحيحة. يتسبب في صدأ ساق القمح الفطر Puccinia graminis القادر على أن يحدث فقداً كاملاً في المحصول. وتم الكشف عن تفشي المرض بداية في أوغندا عام 1999، لكنه انتشر اليوم إلى مناطق في كينيا وإثيوبيا وبعض أطراف منطقة شرقي إفريقيا، كما يهدد بالانتشار إلى منطقة الشرق الأوسط، وآسيا، والقارة الأمريكية لأن أبواغ الممرض تستطيع الانتشار فوق مساحات واسعة بفعل الرياح. وقررت قمة GRI تبني ما يلي:
|
|||||||||||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
|||||||||||||||||