|
|||||||||||
|
إيكاردا تحتفل بيوم العرض السنوي لعام 2005
|
|||||||||||
|
"إنكم في رحلة تتعرفون خلالها
على مشكلات تقض مضاجع الشعوب التي تعيش في الأراضي الجافة وتلمسون فيها بعض
الحلول التي تستطيع أسرة إيكاردا توفيرها لهذه المناطق،" جاء ذلك على
لسان الدكتورة مارغريت كاتلي كارلسون، رئيسة مجلس أمناء إيكاردا، خلال كلمتها
الترحيبية أمام الضيوف الموقرين الذين حضروا يوم العرض السنوي في الأول من
أيار/مايو 2005. إذ استقطب هذا الحدث وزراء وسفراء ومسؤولين كبار آخرين من
السفارات في دمشق، ورؤساء برامج وطنية، وممثلين عن الجهات المانحة والإعلام،
وأصدقاء آخرين للتعرّف على التقدم الذي أحرزه المركز خلال العام.
وقالت الدكتورة كاتلي كارلسون إن عمل إيكاردا متعدد الأوجه ولا يسهل فهمه بسبب أن بعض البحوث تجرى على محاصيل في منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا (CWANA)، في الوقت الذي تركز فيه بحوث أخرى على محاصيل تزرع في مناطق جافة أخرى في العالم. وأشارت إلى التحديات التي تجابه البحوث الزراعية في مناطق الصراعات أو تلك التي عانت منها في وقت سابق، وقالت إن القدرات البحثية غالباً ما تضمحل نتيجة هذه الصراعات. وقد احتلت إيكاردا موقع الصدارة في مساعي المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR) لتدارس قضية إعادة بناء قطاع الزراعة في المناطق المتضررة من الصراعات. وشكرت الدكتور كاتلي كارلسون الجهات المانحة لإيكاردا على دعمها المتواصل مما أعطى القدرة للمركز على المضي قدماً في تنفيذ مهمته. وقالت: "إن لم يكن لدينا أولئك الذين يمنحون الثقة لإيكاردا من خلال الإسهامات المالية، فإنه لم يكن للمركز أن يضطلع بمسؤولياته." كما شكرت رئيسة مجلس الأمناء الحكومة السورية ليس لاستضافة المركز فحسب، بل لتوفير الدعم المتواصل له. من جهته، رحب الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، مدير عام إيكاردا، بالضيوف وقدم عرضاً شاملاً تناول خلاله التحديات التي تواجه الزراعة في الأراضي الجافة وكيفية مواجهتها من قبل إيكاردا بالتعاون مع شركاء لها لتحسين مصادر الرزق لدى الفقراء من خلال البحوث الزراعية. وشدّد على أننا إن لم نواجه هذه التحديات، فإن الفقر في المناطق الجافة من CWANA سيتمخض عن تحديات جديدة داخل هذه المنطقة وخارجها. وقال: "تشير الأرقام التي صدرت أخيراً عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا (WANA) تمثل ثاني أفقر منطقة بعد جنوبي الصحراء الإفريقية." ودعا إلى إتباع نهج شامل لمواجهة مشكلات الفقر في المنطقة. كما أشار المدير العام إلى أن إيكاردا تسعى لفهم استراتيجيات مصادر العيش الريفي بطريقة أفضل من خلال دراستها للمعوقات والفرص، ومصادر الدخل، وامتلاك الأصول، ورأس المال الاجتماعي والبشري والأسواق، وبنى تحتية مؤسسية أخرى. وقال: "يتمثل الهدف من وراء ذلك في تقديم خيارات لتحسين مصادر الدخل عند فقراء الريف من خلال تقانات مناسبة لصالح الفقراء. وذكر الأستاذ الدكتور البلتاجي أنه حتى يتسنى للمركز الإسهام بتحقيق أهداف التنمية في الألفية التي تسعى إلى تقليص الفقر إلى النصف بحلول عام 2015، بدأ المركز بالتركيز بشكل أكبر على تقليص الفقر في مشروعه البحثي الجديد الذي دخل في حيّز التنفيذ بدءاً من أول أيام كانون الثاني/يناير 2005. "إن البرنامج البحثي الجديد يضمن استمرارية النشاطات الراهنة، بالإضافة إلى أنه يقحم عدداً من النهج والطرائق الجديدة في البحوث، حيث يشمل ذلك تنويع المحاصيل لتغطية الفاكهة، والخضروات، والنباتات الطبية؛ والعمل الزراعي لتحفيز المنتجات الحيوانية بهدف الحصول على مستوى أفضل من التغذية وزيادة الدخل؛ والإدارة المتكاملة للآفات، الأمر الذي يعطي المزارعين خيارات جديدة مجدية اقتصادياً وصديقة للبيئة؛ كما يتيح إجراء البحوث الخاصة بالتنمية ذات التأثيرات الكبيرة؛ وإدارة المعرفة ونشرها لتحفيز التقانات الجديدة من قبل المستخدم النهائي." ومستشهداً بدراسة حديثة طلبها السيد كوفي أنان، أمين عام الأمم المتحدة، حول كيفية تحيق أهداف التنمية في الألفية، لاحظ المدير العام والقلق يساوره وجود صدع كبير في التمويل الموجّه لدعم مساعي التخفيف من وطأة الفقر. ولتحقيق هذه الأهداف، يتعين توفير 135 مليار دولار العام القادم، ويرتفع هذا المبلغ ليصل إلى 195 مليار دولار عام 2015. وقال "حتى نتمكن من رأب هذا الصدع، يتعين على البلدان المتقدمة زيادة نسبة إجمالي الناتج المحلي (GDP) المخصصة لمساعدات التنمية بمقدار الضعف، أي من معدل 0.25 % في الوقت الراهن إلى 0.54 % بحلول عام 2015. غير أن التقرير يشير إلى وجوب زيادة المساعدة فوراً إلى 0.7 % لتحقيق أهداف الألفية." وأضاف أن بلدان منطقة WANA لا تقوم بالاستثمار المطلوب في البحوث الزراعية. إذ كشفت الدراسات التي أجريت مؤخراً أن معدل الاستثمار في 18 بلداً داخل WANA يصل إلى 0.41 % من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بـ 1.5 % النسبة التي يطلبها البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي، والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية (IFPRI). وقد شكر الأستاذ الدكتور البلتاجي كافة الجهات المانحة لإيكاردا على دعمها المتواصل. وأعرب عن شكره الخاص لأهالي مدينة حلب على كرم ضيافتهم وللحكومة السورية على دعمها السخي والمتواصل للمركز. عقب ذلك، قدم الدكتور هانز فان جينكل، رئيس جامعة الأمم المتحدة، عرضاً رئيساً حول "الاستعداد لمرحلة معقدة: إدارة المياه والتقانات الحيوية الزراعية في عالم يزداد تعقيداً." وضرب الدكتور جينكل مثالاً حول تجربة الإدارة المائية في هولندا شرح خلاله أهمية استخدام الوسائل العلمية الحديثة لإدارة مصادر المياه في الوقت الذي نحمي فيه بيئتنا. وقال قد تحمل التقانات الحيوية أهمية في استخدام مصادر هامشية من قبيل الأراضي الجافة والمياه المالحة؛ وزيادة القدرة الوراثية للمحاصيل الزراعية؛ وتحسين القيمة التغذوية للمحاصيل الغذائية؛ وتحسين تدابير مكافحة الآفات. ودعا الحكومات لوضع خطط عملية لقطاع التقانات الحيوية بمشاركة القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية. ومن ثم، جرى تقديم الجوائز للموظفين البارزين خلال عام 2004 (تفاصيل أكثر). وعقب تقديمها، زار الضيوف المرافق البحثية الرئيسة والمزرعة في تل حديا. |
|||||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
|||||||||||