الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.cgiar.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
18 آب/أغسطس، 2005 
  
المدير العام يسلط الضوء على عمل إيكاردا في إفريقيا خلال ندوة طوكيو
المدير العام لإيكاردا الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، يلقي كلمة في الندوة حول ''منظور البحوث والتنمية لتحسين الإنتاجية الزراعية في إفريقيا، '' طوكيو، اليابان.
"رغم أن إفريقيا تعتبر قارة تمتلك حجماً هائلاً من الموارد الطبيعية، إلا أن إنتاجها الزراعي لم يواكب العدد المتزايد للسكان فيها،" جاء ذلك على لسان مدير عام إيكاردا، الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، خلال الندوة الدولية حول "منظور البحوث والتنمية لتحسين الإنتاجية الزراعية في إفريقيا،" التي انعقدت فعالياتها في طوكيو باليابان خلال يومي 14-15 تموز/يوليو 2005. وكانت الندوة التي استقطبت ما يربو على 200 مشاركاً قد نُظمت من قبل المحفل الياباني للبحوث الزراعية الدولية (J-FARD) والمركز الدولي لبحوث العلوم الزراعية في اليابان (JIRCAS).

وخلال عرضه في المنتدى الذي جاء بعنوان "تحسين إنتاجية وموثوقية الزراعة البعلية: بحوث إيكاردا في شمالي وشرقي إفريقيا، " قال الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي أن أنشطة إيكاردا التعاونية في إفريقيا، ولاسيما في بلدان شمالي إفريقيا ووادي النيل، تهدف إلى تطوير تقانات تزيد الإنتاج الزراعي من خلال الاستخدام الكفوء للموارد الطبيعية، ودفع الاقتصاد الريفي عن طريق تعزيز إيرادات المزارعين من خلال تحسين أصناف المحاصيل وتطبيقات إدارية أفضل لإنتاج المجترات الصغيرة. ونوّه إلى النجاحات الرئيسة لعمل إيكاردا في إفريقيا، بما في ذلك: استنباط أصناف جلبان متدنية السمية العصبية في إثيوبيا؛ ومصادر علفية بديلة للمواشي في شمالي إفريقيا؛ واستنباط أصناف قمح متحملة للجفاف في السودان؛ وتحسين البقوليات الغذائية الشتوية في إثيوبيا وإريتريا.

زار الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي (الثاني من اليسار) أمانة مجلس البحوث الزراعة و الغابات والثروة السمكية في اليابان. وتحدث مع كبار المسؤولين: الدكتور د. ك.نيشيكاوا، المدير العام (الثاني من اليمين)، الدكتور د.ك. مروياما، مستشار بحوث (اليمين)؛ الدكتور ماسانوري أناغاكي، عالم زائر، إيكاردا.
غير أن المدير العام أشار إلى وجوب القيام بالمزيد من الأنشطة في مجال البحث الزراعي من خلال مساعٍ مشتركة بين اليابان وإيكاردا وشركاء آخرين لتحسين الرفاه الاقتصادي للشعوب في إفريقيا. ويجب أن تشتمل الجهود المشتركة على: تطبيق التقانات الحيوية التي تكمل التربية التقليدية بهدف تحسين الغلة، واستقرارها، وتحسين النوعية التغذوية، ومقاومة الآفات والمُمرِضات التي تصيب المحاصيل الأساسية؛ وإجراء البحوث للتخفيف من تأثيرات الجفاف؛ وإعادة تأهيل قطاع الزراعة في السودان بعد الصراعات من خلال نقل التقانات والبحوث التطبيقية.

وخلال كلمة له في مؤتمر صحفي سابق للندوة حول موضوع "استراتيجية إيكاردا للبحوث والتنمية الاقتصادية في شمالي وشرقي إفريقيا: قدرات المحاصيل المعدلة وراثياً، " أعرب الأستاذ الدكتور البلتاجي عن تفاؤله بإمكانية زيادة الإنتاجية الزراعية في إفريقيا باستخدام الوسائل العلمية الحديثة. وقال: "يتعين على استراتيجيتنا التركيز على مجال التقانات الحيوية الذي يحرز تقدماً سريعاً، والإدارة المتكاملة للمورثات التي تترافق مع استخدام مستدام وعادل للتنوع الحيوي؛ والإدارة المتكاملة للموارد الطبيعية؛ والإدارة المتكاملة للآفات؛ واستثمار التقانات المتقدمة للمعلومات والاتصالات؛ وتقانات ما بعد الحصاد والتصنيع الذي يضيف قيمة للمحاصيل في بلدان المنشأ."

وأخبر المدير العام الصحفيين أن إيكاردا تستخدم تقانات حيوية لدعم نشاطات برامج تحسين المحاصيل بغية استنباط أصناف محسنة وذات قدرة أكبر على التكيف. وتشمل هذه التقانات: استخدام تقنيات زراعة النسج، وتطبيق تقنيات الواسمات الجزيئية لـ DNA؛ والمجيّنات والمجموعات الدقيقة، والهندسة الوراثية.

المدير العام لإيكاردا الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي(يمين) يلقي كلمة لصحفيين من اليابان حول "استراتيجية إيكاردا للبحوث والتنمية الاقتصادية في شمالي وشرقي إفريقيا: قدرات المحاصيل المعدلة وراثياً "، قبل الندوة في طوكيو، اليابان.
وفيما يتعلق بالمحاصيل المعدلة وراثياً، أخبر المدير العام الصحفيين أن مساحة الأراضي المزروعة بهذه المحاصيل قد ازدادت بشكل كبير خلال الأعوام القليلة السابقة، وإن الإنتاج قد أفاد بشكل كبير المزارعين المفتقرين إلى الموارد. وأشار إلى أن المحاصيل المعدلة وراثياً قد أدت إلى تحسين الإنتاجية، والقيمة الغذائية وزادت من المقاومة للآفات والأمراض. وقال أن إيكاردا تعمل مع بلدان وسط وغربي آسيا وشمال إفريقيا (CWANA) لتحفيز التنمية وتحقيق التوافق في نظم السلامة الحيوية لضمان عدم حدوث أي تأثير مناوئ للمحاصيل المعدلة وراثياً على التنوع الوراثي.

ولدى وجود تخوّف عام حيال استخدام المحاصيل المعدلة وراثياً، دعا المدير العام إلى زيادة التوعية والتدابير التي تضمن سلامة الأغذية المقدمة للمستهلك. وقال: "كما عمل الاتحاد الأوروبي، يجب توفير مؤسسة تتبع المنتجات المعدلة وراثياً ووضع السمة عليها، وإن عملية الإتجار بهذه المنتجات ووسمها يجب أن يتم بطريقة منتظمة لتحفيز الوجود المشترك للمنتجات المعدلة وراثياً والأغذية التقليدية."

وخلال فترة إقامته في طوكيو، زار المدير العام أمانة مجلس بحوث الزراعة والغابات والثروة السمكية في اليابان حيث التقى مع مديره العام، الدكتور ك. نيشيكاوا، وعضو المجلس البحثي، الدكتور ك. موروياما.

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.