|
||||||||
|
إيكاردا
تنعي المرحوم رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني السابق
|
||||||||
وقد شغل المرحوم الحريري منصب رئيس الوزراء خلال الفترة 1992-1998 و2000-2004، ووصفته قناة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) بأنه ''بطل الاقتصاد اللبناني'' وقناة الـ CNN بأنه ''رؤية لبنان المزدهر''، حيث أسهم بدور جوهري في استعادة الاقتصاد اللبناني عقب 15 عاماً من الحرب الأهلية. كما ساعد في إنعاش صناعة السياحة اللبنانية، التي عُززت بشكل رئيس من خلال زيارات وفود من الدول الشقيقة والصديقة. إلى جانب ذلك لعب الحريري دوراً أساسياً في تنظيم مؤتمر للوفاق الوطني تمخض عن اتفاق الطائف الذي مهد الطريق لوضع حد للحرب الأهلية عام 1990. لقد قدمت حكومة الفقيد الحريري دعماً عظيماً لعمل إيكاردا في لبنان، من خلال مواصلة ضيافتها للمركز منذ تأسيسه عام 1977. في الواقع، انبثقت فكرة تأسيس إيكاردا من برنامج تنمية الزراعة في الأراضي القاحلة (ALAD) الذي كان يعمل في لبنان بالتعاون مع المعهد اللبناني للبحوث الزراعية (LARI). وكانت أول محطتين للبحوث الحقلية لإيكاردا تأسستا في تربل وكفردان في سهل البقاع بلبنان حيث ظلت هاتان المحطتان تعملان خلال فترة الحرب الأهلية وحتى يومنا هذا. وعملت فترة ثلاثة عقود من التعاون في مجال البحوث الزراعية بين إيكاردا ولبنان على إفادة كامل منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا من خلال استنباط أصناف محاصيل محسنة وتطوير الممارسات الزراعية، ومبادرات إدارة الأراضي والمياه، وحفظ التنوع الحيوي الثمين للمحاصيل. وتعليقاً على هذا الحدث الجلل، قال مدير عام إيكاردا الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي "لقد كان رحيل السيد الحريري صدمة هائلة أصابت كامل أسرة إيكاردا والشعب اللبناني. سيظل ماثلاً في الأذهان لما قدمه من إنجازات على صعيد إعادة إعمار لبنان عقب سنين عديدة من الحرب الأهلية، إلى جانب أعماله الإنسانية لدعم تعليم آلاف الطلاب اللبنانيين من خلال مؤسسة الحريري. إن إيكاردا ستظل أبداً ممتنة للرئيس الحريري على دعمه الكبير. لقد كان لبنان الموئل الأول لإيكاردا وإن الشراكة بين البرنامج الوطني اللبناني وإيكاردا في مجال البحوث الزراعية والتدريب تحمل أهمية كبيرة لإيكاردا. يحدونا الأمل بأن يظل لبنان ينعم بالاستقرار الذي يُبقي البلد على طريق النمو الاقتصادي والازدهار." التعاون بين لبنان وإيكاردا بدأت تجارب البحوث في محطتي تربل وكفردان في الفترة 1978/1979، حيث استخدمت تجارب رئيسة في التربية وإدارة المحاصيل وذلك في بدايات إيكاردا. وبحلول عام 1980، تم استنباط بعض الأصناف المبشرة، حيث زُرعت في حقول المزارعين لإجراء تجارب تَحَقُق أولية للمزارعين (FVT). وفي عام 1985، أسست إيكاردا مشروعاً تعاونياً مع LARI لتوسيع نطاق تجارب FVT. ومع تطور الوضع الأمني، وصلت تجارب FVT إلى المناطق الساحلية الشمالية والجنوبية. وتمخض هذا المشروع التعاوني عن اعتماد 25 صنفاً مغلالاً للنجيليات والبقوليات الغذائية والعلفية. ولاتزال عملية استنباط كثير من الأصناف المبشرة متواصلة، حيث يجري اختبارها لتحل محل أي صنف معتمد يخفق في الإنتاجية. وتعتبر إيكاردا المصدر الرئيس الذي يوفر الأصول الوراثية للنجيليات والبقوليات لبرامج التربية في لبنان. إضافة إلى ذلك، أجرت إيكاردا ولبنان الكثير من المسوحات وعمدت إلى إجراء تجارب وانتخاب سلالات وإكثار البذار، كما وضعت منهجيات لإعادة تأهيل المراعي الطبيعية المستنزفة والأراضي الهامشية، بما في ذلك جمع أنواع محلية من أجل إعادة إحياء الأراضي الهامشية. يعتبر لبنان أيضاً شريكاً في مشروعات رئيسة أخرى لإيكاردا بما في ذلك مشروع التنوع الحيوي الزراعي الممول من قبل المرفق العالمي للبيئية/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وآخر حول نظم التكامل في الإنتاج الزراعي والحيواني في المناطق متدنية الهطل المطري في غربي آسيا وشمالي إفريقيا (مشروع المشرق/المغرب.) إن رئيسة مجلس الأمناء، الدكتورة مارغريت كاتلي كارلسون، وأعضاء المجلس، وإدارة إيكاردا والعاملين فيها الذين ينتمون إلى 44 بلداً يرسلون أحر التعازي لأسرة الفقيد السيد رفيق الحريري وللشعب اللبناني بأسره. |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||