الزراعة المستدامة في المناطق الجافة
 النشرة الإعلامية: حلب، سورية
إيكاردا، ص.ب. 5466 ، حلب، سورية
www.icarda.cgiar.org
m.kebbe@CGIAR.ORG
15 أيلول/سبتمبر 2005 
  
فوائد تجنيها أستراليا من بحوث الحمص
وزير الزراعة في غربي أستراليا، السيد كيم تشانس (اليمين)، والدكتور راجندرا مالهوترا (الوسط) من إيكاردا مع الأستاذ الدكتور كادامبوت صديق من CLIMA يفحصون صنف حمص جديد في يوم حقلي لفريق المزارعين.
اعتمد وزير الزراعة في غربي أستراليا (AW)، السيد كيم تشانس، رسمياً صنفين جديدين للحمص في آب/أغسطس 2005، حيث جرت مراسم الاعتماد خلال يومٍ حقلي لفريق مزارعي مينغنيو-إروين في غربي أستراليا. وحضر الحدث ما يربو على 250 مزارعاً وصناعياً، الأمر الذي مثل لبنة أخرى في التعاون المديد لإيكاردا مع أستراليا في مجال البحوث الزراعية.

وقد اشتق صنفا الحمص الجديدان 'ألماس' (اختبر كـ FLIP97-350-CLIMAS) و'نفيس' (اختبر كـ FLIP97-503-CLIMAS) المرتفعا الغلة والمقاومان للأمراض من سلالات تربية حمص لإيكاردا.

وخلال الحفل، قال السيد تشانس "بما أنه تم مشاهدة لفحة الأسكوكيتا أول مرة في غربي أستراليا عام 1999، فقد تم خفض المساحة المزروعة بالحمص في الولاية من 80,000 هكتار إلى 5,000 هكتار، حيث كان الضرر الأكبر للصنف 'desi'. وأضاف "تمت زراعة أول محصول للحمص الكابولي - الذي يحمل قيمة غذائية عالية للاستهلاك البشري في الأغذية كالحمص المطحون والفلافل -في غربي أستراليا عام 1994 وأخذ إنتاجه وتصديره في التوسع ليُدَّمر بكامله بسبب اللفحة عام 1999."

وقد جرى استنباط 'نفيس' و 'ألماس' من خلال جهود مشتركة بين المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)؛ ومعهد أجين للبحوث الزراعية (AARI)، تركيا؛ ومركز البقوليات في الزراعات المتوسطية (CLIMA)، أستراليا. وتم تقديم التمويل للمشروع من قبل هيئة بحوث وتنمية الحبوب (GRDC)، ومجلس منظمات زرّاع الحبوب المحدودة (COGGO).

ويتسم الصنف 'نفيس' ببذور أكبر من بذور 'كانيفا' (وهو صنف أسترالي شديد الحساسية للفحة الأسكوكيتا)، في حين يتسم الصنف "ألماس" بغلة أعلى. ويعتبر الصنفان مناسبين للزراعة الشتوية في مناطق ذات هطل مطري سنوي متوسط إلى مرتفع (400 - 700 مم)، في تربة معتدلة إلى قلوية، حيث تكون الأحوال الربيعية موائمة لامتلاء البذور. ويتسم الصنفان بعادة نمو شبه قائم، حيث يزيد ارتفاع الصنف "ألماس" عن "كانيفا" بقرابة 5 سم، وينتج بذوراً بلون بيج جذاب وذات نوعية جيدة للطهي، كما يتسم بمقاومة معنوية للفحة الأسكوكيتا.

وحازت صفات هذين الصنفين على إعجاب المزارع إيدين أوبست من West Mingenew ، الذي قال: "إن بقاء هذان الصنفان في وضع قائم بعد نضجهما يعد مسألة مهمة جداً لتسهيل عملية الحصاد." وقال المزارع كريس غيلام، من إيروين، أنه "كان يستكثر من الصنف 'ألماس' الذي أظهر مقاومة ممتازة للفحة الأسكوكيتا وتحمّل جيد لمبيدات الأعشاب."

وقد جاء استنباط هذين الصنفين كثمرة جهد مشترك بين الدكتور راجندرا مالهوترا، مربي حمص رئيس في إيكاردا، والأستاذ الدكتور كادامبوت صدّيق، مدير CLIMA وفريقهما.

وقال الأستاذ الدكتور صديق أن صنفي الحمص الكابولي الجديدين المقاومين للأسكوكيتا والذين يتسمان بغلة مرتفعة وبذار كبيرة الحجم، سيعطيان ثقة أكبر وخيارات أكثر ربحية لدى الزرّاع. "في أستراليا، يمكن لهذين الصنفين المقاومين للأمراض أن يزيدا من إنتاج الحمص الكابولي إلى 150,000 هكتار، وهذا ما يعادل 100 مليون دولار أمريكي. ولتلقيح كامل لهذين الصنفين الجديدين ضد لفحة الأسكوكيتا، ينبغي على الزرّاع اتباع حزم الإدارة المتكاملة للمحصول بما في ذلك رشة أو اثنتين بمبيدات الفطور في الوقت المناسب من أجل تعظيم الغلة ومنع أي تفاقم في الضغط الذي يسببه المرض."

وتعتبر بلدان غربي آسيا وشمالي إفريقيا وشبه القارة الهندية المستهلك الرئيس للحمص الكابولي في العالم. وتفيد صفة تثبيت الآزوت التي يتسم بها الحمص محاصيل نجيلية ومحاصيل البذور الزيتية التي تعقب الحمص، حيث قللت من استخدام الأسمدة الآزوتية الباهظة الثمن. كما يمكن لمحاصيل الحمص أن تعطي فوائد اقتصادية ذات هامش ربح إجمالي مرتفع، إذ يعطي الحمص الكابولي الجيد النوعية وسطياً من 500-700 دولار أمريكي/طن.

وذكر الأستاذ صديق أن "مبيدات الفطور تأكل الأرباح، إلا أن الصنفين الجديدين يتطلبان معاملات أقل بمبيدات الفطور مقارنة مع صنف 'كانيفا' الحالي."

هذا وقد جرى اختبار كلا الصنفين في جنوبي أستراليا، ونيو ساوث وايلز، وفيكتوريا وغربي أستراليا، حيث سيتم توفيرهما للزرّاع عن طريق مجلس منظمات زرّاع الحبوب المحدودة والمجلس الأسترالي للقمح خلال موسم 2006.

يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية.

تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص.
ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي.



© 2008 المركز الدولـي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) ، راجع حقوق النشر
.