|
|||||||||||
|
مؤتمر دولي حول التنوع الحيوي الزراعي
|
|||||||||||
وخلال الجلسة الافتتاحية، رحّب مساعد مدير عام إيكاردا (للبحوث) الدكتور وليم إرسكين بالمشاركين نيابة عن مدير عام إيكاردا الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي. وقال إن المشاركة الكاملة للمجتمعات المحلية تحمل أهمية كبيرة إذا ما أردنا حماية المصادر الوراثية لضمان الأمن الغذائي. وقال: "يمكن أن تعتبر المعرفة المحلية والمبادرات التي يتخذها المحليون المفاتيح المهمة نحو تحقيق تنمية ريفية مستدامة." واضطلع مشروع التنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة، الذي نُفّذ على مدى ست سنوات بالتعاون مع أكساد وإبجري والمؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية في البلدان المشاركة، بمسؤولية وضع نهج لحفظ السلالات المحلية والأقارب البرية لأنواع مهمة في منطقة الهلال الخصيب. وقال الدكتور إرسكين إن المشروع يتبع نهجاً شاملاً من حيث ربط مصادر الدخل لدى المجتمعات المحلية مع حفظ التنوع الحيوي المحلي واستخدامه المستدام. ودعا المشاركين إلى تحديد أفضل السبل الممكنة لتدعيم المجتمعات المحلية من أجل الإسهام بصورة فاعلة في حفظ التنوع الحيوي الزراعي القيم.
وبالنيابة عن الحكومة السورية، رحّب مدير عام الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية (GCSAR) الدكتور مجد جمال بالمشاركين في سورية. وقال إن سورية هي إحدى بلدان الهلال الخصيب، وهي مركز التنوع الشامل، وبذلك تُعد البلد المناسب لعقد مؤتمر كهذا فيها.
وقد اشتمل المؤتمر على تسع جلسات حول: فهم المنحى الراهن للتنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة؛ وتوثيق وتوصيف التنوع الحيوي الزراعي باستخدام وسائل جديدة؛ واستخدام المصادر الوراثية النباتية في تحسين المحاصيل؛ وتحفيز حفظ التنوع الحيوي الزراعي في الموائل الطبيعية؛ وتحفيز حفظ التنوع الحيوي الزراعي في المزرعة؛ وتقانات القيمة المضافة والمصادر البديلة للدخل؛ رفع سوية التوعية العامة؛ والسياسات والتشريعات المساعدة على حفظ التنوع الحيوي الزراعي؛ وقيم وفوائد أخرى للتنوع الحيوي الزراعي. وأثناء الجلسة الختامية، ذكر الأستاذ الدكتور عادل البلتاجي، مدير عام إيكاردا، أن مشروع التنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة قد وضع حجر الأساس للنهج المتكاملة لحفظ التنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة. وقال: "لقد تلقينا طلبات من بلدان عديدة في وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا لإجراء برامج مماثلة فيها. وأضاف: "يجب بذل الجهود لا للإبقاء على هذا الزخم فحسب، بل للبناء عليه من خلال مشروعات ودراسات متابعة بمساعدة الجهات المانحة."
وتوجه المدير العام بالشكر إلى كافة المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية في البلدان المشاركة، وعلى رأسها فلسطين التي كان عليها تنفيذ المشروع في ظل الصراعات المتواصلة. كما شكر GEF/UNDP، وأكساد، وإبجري على دعمهم الذي أعطى الإمكانية لتنفيذ مشروع التنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة بصورة ناجحة، وIDRC على دعمه المتواصل للجهود الخاصة بحفظ التنوع الحيوي الزراعي القيم في المنطقة. وفي كلمته الختامية، قال الدكتور مجد جمال، مدير عام GCSAR، "لقد قضيت وقتاً ممتعاً هنا في إيكاردا مع كافة العلماء لما وجدته من مناخ علمي جيد. أتمنى أن يكون هذا المؤتمر بداية لعقد مؤتمرات أخرى حول التنوع الحيوي الزراعي." من ناحيته، أشاد ممثل GEF/UNDP في المنطقة العربية، السيد تيم كليرز، بإنجازات مشروع التنوع الحيوي الزراعي، حيث عمل المشروع على رفع الحس بالتنوع الحيوي الزراعي في الأراضي الجافة ضمن GEF، وقال الآن ومع اقتراب المشروع من نهايته، يعتبر من الأهمية بمكان توظيف النتائج والنجاحات لدفع جدول أعمال التنوع الحيوي الزراعي قُدُماً. وخلال توصياتهم التي عرضها الدكتور أحمد عمري، منسق المشروع، دعا المشاركون في ورشة العمل إلى مزيد من العمل حول الحفظ في الموئل الطبيعي اعتماداً على المجتمع الزراعي وذلك على الصعيدين الوطني والإقليمي. وأوصوا بإيلاء اهتمام خاص بالتنوع الحيوي الزراعي؛ ونشر خبرات مشروع التنوع الحيوي الزراعي في المناطق الجافة؛ وبناء القدرات ورفع التوعية لاسيما في مجال الاتفاقات الدولية المتعلقة بالتنوع الحيوي الزراعي؛ ومد شبكات إقليمية وتنسيقها؛ واستخدام الوسائل العلمية الحديثة في جهود الحفظ. هذا وزار المشاركون أيضاً مختبرات إيكاردا ومرافق حفظ المصادر الوراثية في الموئل الطبيعي وخارجه.
هذا وقد أشاد الجميع بالفرق الوطنية والإقليمية على تنظيمها الجيد للمؤتمر والنتائج التي حققها المشروع. |
|||||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
|||||||||||