|
||||||||
|
تعاون
ما بين إيكاردا وDPI
لتشخيص الأمراض الفيروسية التي تصيب المحاصيل البقولية بأستراليا |
||||||||
وفي مقال إخباري لهيئة بحوث وتنمية الحبوب (GRDC) قال السيد لور: "تشكل الفيروسات الجديدة والوبائية إحدى المعوقات الرئيسة للإنتاج، مسببة خسائر فادحة في إنتاجية المحاصيل البقولية الشتوية في أستراليا"، وأضاف قائلاً "تعتبر الفيروسات تهديداً لتوسيع زراعة البقوليات في المنطقة الشمالية لزراعة الحبوب. وتوفر الأمطار الصيفية المتكررة مناخاً مواتياً لبقاء كل من الفيروسات والكائنات الناقلة لها." وقال "يمكن أن تسبب الفيروسات المختلفة أعراضاً لا يمكن تمييزها في الحقل. علينا أن نميّز الإصابات الوحيدة من الإصابات الخليطة، لاسيما وأن الإصابات الوحيدة قد لا تسبب ضرراً كالذي تحدثه الإصابات الخليطة. إذ يشكل الوصول إلى وسيلة تشخيص سريعة ورخيصة مسألة جوهرية. فعلى سبيل المثال، كانت الإصابة المنتشرة بفيروس التفاف أوراق الفول في حقول الفول الشمالية عام 2001 تشخص خطأً على أنها تأثير ناتج من المبيدات العشبية، في حين لجأ خبراء الزراعة المحليون هذا الربيع إلى تشخيص فيروس الذبول المتبقع للبندورة/الطماطم خطأً على أنه ناتج عن إصابات أمراض فطرية (مثل التبقع الشوكولاتي أو تعفن الجذور)." ويعتبر تحديد هذه الفيروسات مسألة معقدة نوعاً ماً، بيد أن عمل الدكتورة قمري ساعد على تحقيق تقدّم كبير في تطوير وسيلة تشخيص فعالة تتمثل في الاختبار المصلي لبصمة النسيج النباتي (TBIA)، حيث أثبت اختبار TBIA أنه الطريقة الأكثر نجاحاً لبرامج التربية والمسوحات الكبيرة التي تجرى على نطاق واسع. إذ يمكن استخدام هذا الاختبار للعينات التي سيتم فحصها في وقت لاحق. كما يعتبر وسيلة حيوية في الكشف عن تفشي أمراض فيروسية منتشرة سابقاً في عينات عمرها يرجع إلى عدة أعوام. وقال الدكتور رودوني "إن الدكتورة قمري، لم تتمكن من وصف التباين في عدد الأنواع الفيروسية المختلفة فحسب، بل قامت أيضاً بفتح طريق جديد كلياً نحو إمكانية اختبار عينات قديمة من خلال استخلاص الـ DNA وRNA من أغشية النيروسيلليلوز المستخدمة في اختبار TBIA والمأخوذة من عدة سنوات". وأضاف "استطعنا مقارنة الصفات الوراثية لفيروس جديد شديد الخطر وهو فيروس اصفرار وموت الفول، الذي له علاقة مع فيروس محلي "أسترالي" هو فيروس تقزم البرسيم تحت الأراضي." إن اختبار عينات قديمة مجموعة من عدة سنوات، إما عن طريق اختبار TBIA أو باستخدام وسائل جزيئية، يحمل فوائد تتعلق بالسلامة الحيوية. إذ قالت الدكتورة أنجيلا فريمان، خبيرة الفيروسات النباتية في قسم الصناعات الأولية بفكتوريا والتي لعبت دوراً في السلامة الحيوية وحَجْر الحبوب، أن اختبار TBIA يعتبر حاسماً في هذا المضمار. وأضافت "إذا ما ورد في تقارير الحَجْر الزراعي إصابة مرضية، يمكننا عندها سحب العينات القديمة واختبارها لهذا الفيروس . بعدها، يمكننا أن نقول بثقة أن هذا الفيروس هو جديد أو كان موجوداً منذ عدة سنوات، لكننا لم نستطع أن نختبره آنذاك. إنها حقاً قيمة وإحدى الفوائد الأخرى التي تضاف إلى اختبار TBIA." من جهتها، قالت الدكتورة قمري أن الفوائد التي جنتها خلال زيارتها إلى أستراليا فاقت توقعاتها. وأضافت "في مركز نوكسفيلد، كان بوسعنا تحسين الاختبارات السيرلوجية لتشخيص الفيروسات وربطها مع الطرائق الجزيئية التي طورها DPI. وهذا ما وفر صورة كاملة توضح وجود الفيروسات في الحقل وستحسن بشكل كبير من دقة التشخيص... كما كانت فرصة ممتازة لتطوير الخبرات من خلال العمل على طرائق وتجهيزات جديدة للتشخيص." غير أن الدكتورين رودني وقمري اتفقا على أن ثمة الكثير من الأسئلة التي بقيت دون إجابة، الأمر الذي يتطلب المزيد من البحوث في أستراليا وغيرها، حيث قال الدكتور رودني "إن إيجاد إجابات عن هذه الأسئلة سيحمل فائدة كبيرة لصناعة البقوليات الحبية." يركز التعاون بين مختبر الفيروسات في إيكاردا وبرامج بحوث البقوليات في أستراليا على ايجاد مصادر وراثية من محصول الفول تتسم بمقاومة للفيروسات، كما يركز على تحديد الفيروسات التي تصيب المحاصيل البقولية، وذلك بتمويل GRDC من خلال برنامج تحسين الفول في الشمال؛ وعلى دعم عمل المسوحات في الصين، بتمويل من المركز الأسترالي للبحوث الزراعية الدولية (ACIAR) من خلال مشروع الصين- أستراليا لتحسين الفول والبازلاء الحقلية. وقد تفتح المشروعات الجديدة أيضاً آفاقاً جديدة للبحوث التعاونية التي من شأنها إفادة بحوث الفيروسات في كل من إيكاردا وأستراليا. لمزيد من المعلومات: الدكتورة صفاء قمري |
||||||||
|
يُعد المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، الذي أُسِّس في عام 1977، واحداً من خمسة عشر مركزاً للمجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية (CGIAR). وتقوم إيكاردا بخدمة العالم النامي ككلّ في مجال تحسين العدس والشعير والفول، كما تعمل على خدمة جميع البلدان النامية في المناطق الجافة في مجال تحسين كفاءة استعمال المياه في حقول المزارعين وإنتاج المراعي الطبيعية والمجترات الصغيرة، وكذلك خدمة منطقة وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا في مجال تحسين الأقماح الطرية والقاسية والحمص والبقوليات العلفية والنظم الزراعية. وتفيد البحوث التي تجريها إيكاردا في تخفيف وطأة الفقر على مستوى عالمي من خلال زيادة الإنتاجية بالتكامل مع الأساليب المُستدامة في إدارة الموارد الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي بتنفيذ البحوث وإجراء التدريب ونشر المعلومات ومشاركة نظم البحوث الزراعية والتنموية الوطنية. تُشكل CGIAR ائتلافاً استراتيجياً يتألف من بلدان ومنظمات إقليمية ودولية ومؤسسات خاصة تقدم الدعم لـ 15 مركزاً للبحوث الزراعية التي تعمل مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك القطاع الخاص. ويسهم في رعاية المجموعة الاستشارية كل من البنك الدولي، ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD). ويقدم البنك الدولي للمجموعة الاستشارية مكتباً للمنظومة في واشنطن العاصمة، كما يقوم مجلس علمي يتخذ من FAO، روما، مقراً لأمانته العامة، بمساعدة المنظومة على تطوير برنامجها البحثي. |
||||||||