 |
|
المزارعان المغربيان يتبادلان المعرفة والخبرة حول محصول القمح القاسي
مع مزارعين سوريين.
|
زار مزارعان مغربيان إيكاردا ومواقع مشروع شبكة البحوث
المتكاملة لاقتصاديات القمح القاسي (IRDEN) في سورية في الفترة 27- 24 أيار/مايو
.2004 وقد زوّدت هذه الزيارة المزارعَين برؤية واقعية لأنظمة الزراعة خارج موطنهما
وفرصة للتفاعل مع زرّاع السوريين وعلماء. ورافقت الدكتورة سعدية الحلوي، عالمة
من مشروع INRA-Morocco IRDEN المزارعَين، السيد شريشي بوشايب والسيد هريم محمد.
وقد استقبل الدكتور كامل شديد، استشاري في NRMP، والدكتور أحمد عمري، منسق مشروع
GEF، المزارعَين لدى وصولهما إلى تل حديا. ولاحقاً قابلا الدكتور زياد حلاق،
منسق البرنامج في سورية، والدكتور غسان ناعسة والدكتور علي خنيفس.
وزار المزارعان في اليوم الثاني من زيارتهما المركز السوري الإقليمي لأبحاث العلوم
الزراعية في حلب. حيث استقبلهما مدير المركز وقدم لهما شرحاً موجزاً حول البحوث
الزراعية في سورية، ومهمة ووضع المراكز الإقليمية والمحطات البحثية المرتبطة
معها.
ثم سافر الزائران إلى قرية كلجبرين حيث قابلا مجموعة من الزرّاع السوريين من
منطقة أعزاز. وقام رئيس وحدة الإرشاد في القرية بالتعريف بالمنطقة وأهم المحاصيل
المزروعة. و قبل الانتقال لزيارة أحد المواقع التجريبية ناقشت المجموعة المصاعب
التي تواجه تربية القمح القاسي. وشرح منسق المشروع أهداف البرنامج في سورية،
والتي تركّز بشكل رئيس على نقل التقانة، كإنتاج أصناف جديدة من القمح القاسي
وكيفية صناعة البرغل والفريكة. وقد زرع كُلٌ من الزرّاع الأربعة الرئيسين المشاركين
في هذه المنطقة التجريبية 1.5 هكتار من الأصناف الثلاثة الجديدة للقمح القاسي
('Douma 1'، 'Bouhouth 7' وإما 'Cham 1' أو 'Cham 3'). وزرع أربعة آخرون من الزرّاع
واحداً على الأقل من هذه الأصناف في حقولهم. وقد تم تزويدهم بالبذور ومبيدات
الأعشاب الضارة بينما قدّموا من جانبهم بقية الاحتياجات الأخرى والعمل.
 |
|
المزَارعَان المغربيان يتعلمان التعشيب في محطة جزرايا لإنتاج البذور.
|
بعدئذٍ سافر الزائران إلى منطقة جبل الحص لزيارة مواقع
مشاريع أخرى والتي اقتصرت على زراعة الأصناف 'Douma 1'، و'Cham 3'، و.'Cham 5'
ويعتبر إنتاج الفريكة المصدر الأساس للدخل في جبل الحص حيث تُجري IFAD وUNDP
مشاريع إنمائية مستمرة في هذه المنطقة. وتمكّن المزارعان المغربيان من مشاهدة
عملية تصنيع الفريكة التي تشبه، كما قالا، عملية تقليدية في المغرب تُضرم فيها
النار ببعض السنابل تحت مصطبة تحوي عجينة لصناعة صنفاً من الطعام يدعى فريك.
والفريك وجبة يحضّرها الزرّاع بكميات قليلة للاستخدام في المنزل، ولكن هذا التقليد
يختفي تدريجياً من المغرب. وسافر الزائران عائدين إلى قرية تلجبرين لزيارة تجربة
يحمول.
وفي اليوم الثالث من زيارتهما، زارت المجموعة المؤسسة العامة لإنتاج البذور حيث
قابلا مديرها العام وعدداً من الباحثين فيها واطلعوا على نظام انتاج البذور.
ثم زار المزارعان محطة جزرايا لإنتاج البذور وتعرفا على كيفية العناية بقطع الأرض
المخصصة لإنتاج البذور. كما سنحت لهما الفرصة لتعلّم التعشيب في حقل القمح القاسي.
 |
|
الدكتور مصطفى البوحسيني والدكتور عمور يحياوي في الحقل مع المزارعَين
المغربيين، تل حديا، حلب.
|
وزار المزارعان محطة سربايا المختصة بالري. وشاهدا تقنيات
الحفاظ على المياه والري التكميلي، وكذلك ناقشا تقنيات تقدير احتياج وتوقيت إجراء
الري لكل محصول.
وأمضى المزارعان اليوم الأخير في تل حديا حيث زارا برنامج تربية القمح القاسي،
وبرنامج علم الحشرات وبرنامج تحليل أمراض النبات. وأكد الدكتور ميلودي نشيط على
استخدام التهجينات والغربلة للعوامل الأحيائية واللاأحيائية المجهدة للأصل الوراثي
قبل اعتماد الصنف. بدوره قدم الدكتور مصطفى البوحسيني شرحاً حول ذبابة هس والذبابة
المنشارية ومَنّ القمح الروسي. كما عرض الدكتور عمور يحياوي قائمة بالآفات التي
تصيب الحبوب وبيّن الجهود البحثية القائمة لتطوير أصولٍ وراثيةٍ مقاومة للآفات.
وقال المزارعان أن زيارتهما إلى سورية قد وسعت في معرفتهما حول البحث الزراعي.
وكانا ممتنين لمشروع IRDEN لتنظيمه هذه الرحلة وقدّما شكرهما للزرّاع السوريين
والعلماء والإداريين الذين جعلوا هذه الرحلة ناجحةً.