مالمزارعون
والباحثون في نقاش حول إنتاجية التقانة الجديدة لإنتاج القمح في حقل
لأحد المزارعين في شيرفان، شمال شرقي إيران.
عقب قرابة 45 عاماً، حققت إيران اكتفاءً ذاتياً من إنتاج
القمح هذا العام.وانعقد احتفالاً بهذه المناسبة في طهران بتاريخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر
2004 حضره الرئيس الإيراني، السيد محمد خاتمي، الذي أعرب عن دعمه للقطاع الزراعي.وقال
في أحدى المقالات التي صدرت في صحيفة إيران اليومية "إن الاكتفاء الذاتي
من القمح يعني الكثير من حيث الاعتبارات الاقتصادية."
وتبعاً لوزارة التجارة الإيرانية، يعد البلد مستهلكاً رئيساً للقمح ويحتاج إلى
ما يربو على 11 مليون طن من هذا المحصول سنوياً.وينسب المسؤولون في وزارة جهاد
الزراعة الاكتفاء الذاتي من القمح إلى إدارة سديدة على مستوى المزرعة، والأنشطة
البحثية السريعة، والإنتاج المتزايد، وتوزيع البذار ذات النوعية العالية، وتنفيذ
برامج التدريب.
وفي رسالة إلى إيكاردا، أعرب الدكتور علي أهونمانيش، معاون وزير الزراعة ورئيس
منظمة البحوث الزراعية والتعليم
(AREO)، عن امتنانه لإسهام المركز في هذا الإنجاز.وقال "إن الوصول إلى الاكتفاء
الذاتي في القمح يعد مسألة جوهرية لاقتصاد شعبنا ورفاهه.وبما أننا نؤمن بإسهامات
إيكاردا الملحوظة في الوصول إلى هذا الإنجاز الهائل من خلال تعزيز بحوث النجيليات
في المناطق الجافة من إيران، أودّ أن أغتنم الفرصة هذه للإعراب عن عميق تقديري
لإدارة إيكاردا وعلمائها على إسهاماتهم القيمة بهذا الخصوص."
ويعود تاريخ تعاون إيكاردا مع AREO إلى عام 1990، كما ساعد المركز على إرساء
أسس معهد البحوث الزراعية في الأراضي الجافة (DARI) عام 1993. وقد عملت إيكاردا
خلال الأعوام العشر الأخيرة على تدريب ما يزيد على 750 باحثاً من DARI ومؤسسات
أخرى في البلد.كما اعتمدت إيران 12 صنفاً محسناً لمحاصيل مختلفة وأنتجت بذاراً
محسنة.
وفي عام 1995، قام علماء إيكاردا وDARI بتحديد مشكلات عدة تضر بإنتاج القمح في
المناطق الجافة من إيران بما في ذلك استخدام أصناف محلية تتسم بتحمل ضعيف أو
غير متحملة للإجهادات الأحيائية والبيئية، وعدم فهم المزارعين لتأثير مواعيد
الزراعة ومعدل البذار في الغلة.واقترح الباحثون استخدام أصناف قمح محسنة، وتطوير
ممارسات إدارة أفضل للمحصول توصي باستخدام طرائق معينة للزراعة، من قبيل الحفارات
ومحراث رجل البطة، واستخدام مناسب للأسمدة، والتعشيب.وفي موسم 2002/03، تم تبني
التقانات المحسنة فوق ما ينوف على 85,000 هكتار في أربع محافظات، وهو ما سجل
ارتفاعاً كبيراً مقارنة مع 4000 هكتار في الموسم السابق.
تأمل إيران زيادة إنتاجها من القمح إلى 17 مليون طن في الأعوام القادمة وتحسين
إنتاج محاصيل أخرى بما في ذلك الذرة وقصب السكر.
إيران تحقق الاكتفاء
الذاتي من القمح
إيكاردا
:تعمل إيكاردا على خدمة العالم النامي بأسره بهدف تحسين العدس، والشعير، والفول؛
وخدمة كافة البلدان النامية في المناطق الجافة لتحسين كفاءة استعمال المياه على
مستوى المزرعة، والمراعي الطبيعية، وإنتاج المجترات الصغيرة؛ وتعمل في منطقة
وسط وغربي آسيا وشمالي إفريقيا من أجل تحسين القمح الطري والقمح القاسي، والحمص،
والنظم الزراعية. وتعطي بحوث إيكاردا فوائد عالمية تتمثل في التخفيف من وطأة
الفقر من خلال تحسين الإنتاجية بصورة متكاملة مع ممارسات إدارة مستدامة للموارد
الطبيعية. وتواجه إيكاردا هذا التحدي من خلال البحوث، والتدريب، ونشر المعلومات
بالشراكة مع المؤسسات الوطنية للبحوث الزراعية والتنمية. وتتمحور مهمة إيكاردا
حول تحسين رفاه الشعوب وتخفيف وطأة الفقر في المناطق الجافة من العالم النامي
من خلال زيادة الإنتاج والإنتاجية وتحسين النوعية التغذوية للغذاء، مع الحفاظ
على قاعدة الموارد الطبيعية وتعزيزها. وتعتبر إيكاردا أحد مراكز حصاد المستقبل
التي تدعمها المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية www.icarda.cgiar.org
تُعتبر المجموعة الاستشارية للبحوث الزراعية
الدولية (CGIAR) اتحاداً استراتيجياً يتألف من 62 عضواً، وأربع جهات ممولة مشتركة،
و 12 منظمة دولية، و16 مركزاً لحصاد المستقبل وعدة مئات من منظمات المجتمع المدني.
كما يقوم اتحاد المجموعة الاستشارية (CGIAR) بتعبئة أحدث ماتوصلت إليه العلوم
الزراعية لتحقيق النمو الزراعي، وتحسين مستوى الأمن الغذائي، والتغذية البشرية،
والصحة، وحماية البيئة. وتتاح المعلومات التي توفرها المجموعة الاستشارية مجاناً
للجميع على الموقع التالي www.cgiar.org.